تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
العوض عن ذلك تعمير الأرض بستانا مثلا بحرثها وشق أنهارها واخراج بئر أو عين ماء فيها وغرسها نخيلا وشجرا ونحو ذلك ، أو بتعميرها دارا أو بناية أو دكاكين معلومة المقادير والصفات . والظاهر أن ما دلت عليه النصوص في ذلك معاملة خاصة ، وليست إجارة ولا جعالة ، فتصح كذلك إذا كانت الأرض المتقبلة معلومة الحدود والفوائد ، وكان التعمير والأعمال المشترطة بين المتعاملين معينة غير مجهولة .
[ المسألة 188 : ] إذا التزم الانسان بعض الأرض الخراجية من ولي أمرها على ما فصلناه في المسألة السادسة والأربعين من كتاب التجارة ، وذكرناه في المسألة المائة والخامسة والثلاثين ، في فصل شرائط العوضين ، كان مالكا لمنفعتها ، وكان هو المكلف بدفع ما عليها من الخراج والضريبة ، فإذا استأجرها أحد من ذلك الانسان ليزرعها وينتفع بها فلا شئ عليه من الخراج والضريبة إلا أن يشترط مالك النفعة عليه ذلك في عقد الإجارة بينهما .
[ المسألة 189 : ] إذا استأجر الرجل الأرض من مالكها لبعض المنافع المقصودة مدة معينة ، فغرس المستأجر في الأرض المستأجرة أو زرع فيها ما يحتاج في ادراكه إلى مدة أطول ، فإذا انقضت مدة الإجارة جاز لمالك الأرض أن يأمر المستأجر بقلع ما غرس أو زرع في الأرض . وكذلك إذا استأجر الأرض من مالكها للغرس أو للزرع مدة معينة ، وغرس في الأرض أو زرع فيها ما لا يدرك في تلك المدة التي عينها في الإجارة ، كما إذا استأجرها للغرس مدة سنتين ، فغرس فيها شجرا أو نخيلا لا يثمر إلا بعد ست سنين أو أكثر ، وكما إذا استأجرها للزراعة فيها مدة شهرين ، وزرع فيها ما لا يبلغ أوان قطعة أو جزه إلا بعد ثلاثة أشهر ، فإذا انقضت مدة الإجارة جاز للمالك أن يأمر المستأجر بقلع ما غرس أو زرع .