تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
العين ويسلمها لمن يستأجرها منه صح الشرط ووجب العمل به .
[ المسألة 155 : ] إذا استأجر زيد العين من مالكها مدة معينة وكانت الإجارة مقيدة بأن يكون زيد هو الذي يستوفي منفعة العين بنفسه ، فلا يجوز في هذه الصورة لزيد أن يؤجر العين من غيره وإذا آجرها منه كانت هذه الإجارة باطلة ، ولا تصح إلا إذا أجازها مالك العين . فإذا آجر زيد العين - في هذه الصورة - على عمرو ، ولم يجز مالك العين إجارته ، واستوفى عمرو ، وهو المستأجر من زيد منفعة العين ، فالظاهر وجوب دفع الأجرة المسماة لمالك العين على زيد وهو الذي استأجر العين منه ، وذلك بمقتضى عقد الإجارة بينهما ، ويجب على عمرو وهو المستأجر الثاني للعين ، أن يدفع لزيد - وهو المستأجر الأول لها - قيمة المثل للمنفعة التي استوفاها فأتلفها عليه ، فإن زيدا قد استحق المنفعة بالإجارة من المالك ، فيلزم عمرا ضمانها ، وإذا كان ما استوفاه عمرو من المنفعة أكثر مما استحقه زيد بإجارته الأولى من المالك ، وجبت للمالك أجرة المثل عن هذه الزيادة ، فإذا أخذها المالك من عمرو وهو الذي استوفاها ، وكان عمرو جاهلا مغرورا من المستأجر الأول وهو زيد رجع عليه بما غرمه للمالك وهو أجرة المثل للزيادة .
[ المسألة 156 : ] إذا آجر المالك عينا يملكها من شخص ، وقيد الإجارة بأن يكون مستأجر العين هو الذي يستوفي منفعتها بنفسه ، لم يجز للمستأجر أن