العين ويسلمها لمن يستأجرها منه صح الشرط ووجب العمل به .
[ المسألة 155 : ]
إذا استأجر زيد العين من مالكها مدة معينة وكانت الإجارة مقيدة
بأن يكون زيد هو الذي يستوفي منفعة العين بنفسه ، فلا يجوز في هذه
الصورة لزيد أن يؤجر العين من غيره وإذا آجرها منه كانت هذه الإجارة
باطلة ، ولا تصح إلا إذا أجازها مالك العين .
فإذا آجر زيد العين - في هذه الصورة - على عمرو ، ولم يجز مالك
العين إجارته ، واستوفى عمرو ، وهو المستأجر من زيد منفعة العين ،
فالظاهر وجوب دفع الأجرة المسماة لمالك العين على زيد وهو الذي
استأجر العين منه ، وذلك بمقتضى عقد الإجارة بينهما ، ويجب على
عمرو وهو المستأجر الثاني للعين ، أن يدفع لزيد - وهو المستأجر
الأول لها - قيمة المثل للمنفعة التي استوفاها فأتلفها عليه ، فإن زيدا
قد استحق المنفعة بالإجارة من المالك ، فيلزم عمرا ضمانها ، وإذا كان
ما استوفاه عمرو من المنفعة أكثر مما استحقه زيد بإجارته الأولى من
المالك ، وجبت للمالك أجرة المثل عن هذه الزيادة ، فإذا أخذها المالك
من عمرو وهو الذي استوفاها ، وكان عمرو جاهلا مغرورا من المستأجر
الأول وهو زيد رجع عليه بما غرمه للمالك وهو أجرة المثل للزيادة .
[ المسألة 156 : ]
إذا آجر المالك عينا يملكها من شخص ، وقيد الإجارة بأن يكون
مستأجر العين هو الذي يستوفي منفعتها بنفسه ، لم يجز للمستأجر أن