صلى الله عليه وآله : إلا أن الروح الأمين نفث في روعي أن لا تموت نفس حتى
تستكمل رزقها ، فاتقوا الله عز وجل وأجملوا في الطلب ، ولا يحملنكم
استبطاء شئ من الرزق أن تطلبوه بشئ من معصية الله جل وعز ، فإن
الله تبارك وتعالى قسم الأرزاق بين خلقه حلالا ولم يقسمها حراما ،
فمن اتقى الله عز وجل وصبر آتاه الله رزقه من حله ، ومن هتك حجاب
الستر وعجل فأخذه من غير حله قص به من رزقه الحلال وحوسب عليه
يوم القيامة .
ويستحب للمكتسب والتاجر أن يسوي بين المبتاعين منه في السعر
الذي يبيع به السلعة فلا يفرق بين صغير وكبير ، وغني وفقير ، ومماكس
وغيره ، والمماكس الذي يجادل البايع في ثمن ما يشتريه ، فلا يفاوت
التاجر ما بين العملاء في الثمن الذي يأخذه منهم .
ولا بأس في أن يخص أهل التقوى وأهل الفضل فيميزهم في المعاملة
معهم على من سواهم .
ويستحب له أن يقيل من يطلب الإقالة منه في بيع أو شراء ، فقد
روي عن أبي عبد الله عليه السلام : أيما عبد أقال مسلما في بيع أقاله الله عثرته
يوم القيامة .
ويستحب له أن يأخذ لنفسه ناقصا ويعطي راجحا ، فعن أمير
المؤمنين عليه السلام : إن ذلك أعظم للبركة .
ويستحب أن يكون سهل البيع والشراء في معاملته مع الناس ، سهل
القضاء في ديونه التي عليه للناس سهل الاقتضاء في ديونه التي تكون
له عليهم ، فعن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم : إن الله تبارك وتعالى يحب العبد يكون
سهل البيع ، سهل الشراء ، سهل القضاء ، سهل الاقتضاء .
[ المسألة 55 : ]
ومن الآداب المكروهة في ذلك أن يمدح البائع السلعة التي يريد
بيعها وأن يذم المشتري السلعة التي يريد أن يشتريها .
ويكره للانسان الحلف على البيع والشراء ، فعن الإمام أبي الحسن