[ المسألة 188 : ]
إذا استقر وجوب الحج على الانسان ، وتوقف الاتيان
بالفرض على أن يحج متسكعا ، وكان ذلك موجبا للعسر والحرج
عليه ، ففي سقوط وجوب الحج عنه بذلك إشكال ، والاحتياط لازم .
[ المسألة 189 : ]
الظاهر أن الشروط التي اعتبرها الشارع في وجوب الحج على
المكلف يختلف دخلها في استقرار الحج في ذمته ولزوم القضاء عليه
حسب اقتضاء الأدلة الشرعية لذلك ، وهي ليست على نسق واحد ،
فالأدلة التي اشترطت في وجوب الحج على المكلف أن يكون عاقلا إنما
تدل على اعتبار وجود هذا الشرط فيه حتى يتم أعمال الحج لا أكثر
من ذلك ، فإذا وجدت جميع الشرائط في المكلف وأهمل ولم يأتي
بالحج حتى مضى الوقت الذي تتم فيه أعمال الحج وهو اليوم الثاني
عشر من شهر ذي الحجة والشرائط فيه مجتمعه ، ثم عرض له
الجنون بعد ذلك استقر وجوب الحج عليه ، فيجب عليه امتثال الحج
إذا أفاق من جنونه في العام المقبل وإن لم تبق له بقية شروط
الاستطاعة ، وإذا مات ولم يحج وجب على وارثه القضاء عنه .
وكذلك الحال في اعتبار حياة المكلف في استقرار وجوب الحج
عليه ، فيعتبر فيه أن يكون حيا إلى الوقت الذي تتم فيه أعمال الحج ،
فإذا وجدت الشرائط في المكلف تامة وترك امتثال الحج إلى الوقت
المذكور وهو حي استقر وجوب الحج عليه ، فإذا مات بعد ذلك
وجب القضاء عنه من أصل تركته .
[ المسألة 190 : ]
يعتبر في استقرار وجوب الحج على المكلف المستطيع أن تبقى