[ المسألة 862 : ]
ومما ورد أن يتوجه إلى الكعبة وهو على الدرجة الرابعة من
الصفا ويقول : ( اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر وفتنته وغربته
ووحشته وظلمته وضيقه وضنكه ، اللهم أظلني في ظل عرشك يوم لا
ظل إلا ظلك ) ثم ينحدر منها ويكشف عن ظهره ويقول : ( يا رب
العفو ، يا من أمر بالعفو ، يا من هو أولى بالعفو ، يا من يثيب على
العفو ، العفو العفو العفو ، يا جواد يا كريم ، يا قريب ، يا بعيد ،
أردد علي نعمتك ، واستعملني بطاعتك ومرضاتك ) .
[ المسألة 863 : ]
يستحب أن ينحدر ماشيا قاصدا وعليه السكينة ، وقد ذكرنا
من قبل : إن المشي في السعي أفضل من الركوب ، والقصد في المشي
هو الاستواء أو التوسط ، حتى يصل إلى المنارة وهي أول المسعى
( ويراد بالمسعى هنا الموضع الذي تستحب فيه الهرولة ) فإذا بلغ المنارة
سعى ملء فروجه وهو أن يوسع خطاه ويسرع وهو يقول :
( بسم الله والله أكبر ، وصلى الله على محمد وأهل بيته ، اللهم اغفر
وارحم ، وتجاوز عما تعلم ، إنك أنت الأعز الأكرم ، واهدني للتي هي
أقوم ، اللهم إن عملي ضعيف فضاعفه لي وتقبله مني ، اللهم لك سعيي
وبك حولي وقوتي ، تقبل مني عملي يا من يقبل عمل المتقين ) ،
وسعى هكذا مهرولا حتى يبلغ المنارة الأخرى ، فإذا بلغها مشى وعليه
السكينة والوقار ، وهو يقول : ( يا ذا المن والفضل والكرم والنعماء
والجود اغفر لي ذنوبي إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت ) ، فإذا وصل
إلى المروة صعد عليها حتى يبدو له البيت ، وقرأ الأدعية والأذكار
التي مر ذكرها على الصفا .
ويستحب له أن يقول : ( اللهم يا من أمر بالعفو ، يا من
يجزي على العفو ، يا من دل على العفو ، يا من زين العفو ، يا من