فإن علم أنه قد أتى بأكثر من نصف الطواف ، وبقي عليه أقل من
نصفه وجب عليه أن يأتي بما بقي من الطواف ، فيتمه سبعة أشواط
من الموضع الذي ترك الطواف فيه ، ثم يعود بعده إلى المسعى فيتم
سعيه من الموضع الذي قطع فيه أشواطه ، وإن تذكر أنه قد أتى
بنصف الطواف فحسب أو بأقل من نصفه ، لزمه - على الأحوط -
أن يأتي بطواف كامل بالبيت وينوي به امتثال الأمر المتوجه إليه
بالطواف التام إذا كان ما أتى به باطلا ، وبالأشواط الباقية منه إذا
كان ما أتى به صحيحا ، ثم يعود بعده إلى المسعى ، ويأتي بسعي
كامل على الأحوط بمثل تلك النية .
[ المسألة 858 : ]
يجوز للحاج وللمعتمر أن يؤخر السعي عن الطواف وصلاة
الطواف إلى عصر يومه ، وإلى الليل اختيارا ، والأحوط استحبابا أن
لا يؤخره إلا لبعض الدواعي لذلك من حر أو برد أو تعب ، ولا
يجوز تأخيره إلى الغد مع الاختيار ، ولا تعتبر فيه الموالاة بين
أشواطه على الأقوى ، فيجوز له الفصل ما بينها ، ويجوز له قطع
أشواطه إذا حضر وقت الصلاة المكتوبة فيؤديها ثم يعود فيتم
سعيه ، ويجوز له قطعها إذا دعاه صديق له لقضاء حاجة أو دعاه
إلى طعام ، فيجيبه إلى دعوته أو يقضي حاجته ثم يعود إلى المسعى
فيتم أشواطه ، وإن كان قد سعى منها شوطا أو شوطين .
[ المسألة 859 : ]
يستحب للحاج والمعتمر إذا فرغ من صلاة الطواف وأراد
الخروج إلى الصفا للسعي أن يأتي إلى الحجر الأسود فيقبله ويستلمه
ويشير إليه ، وأن يشرب من ماء زمزم ، وأن يقول حين يشرب :
( اللهم اجعله علما نافعا ورزقا واسعا ، وشفاءا من كل داء وسقم ) ،
وفي الحديث عن الحلبي عن أبي عبد الله ( ع ) ، إذا فرغ الرجل من