[ المسألة 825 : ]
إذا نسي المكلف صلاة الطواف الواجبة وتذكرها بعد السعي
والتقصير في العمرة أو بعد الاحرام بحج التمتع ، وجب عليه أن يأتي
بالصلاة متى تذكرها ، فإذا كان لا يزال في مكة وجب عليه أن
يصليها في موضعها خلف المقام ، وكذلك إذا تذكرها بعد خروجه
من مكة بالقرب منها ، كما إذا تذكرها في الأبطح أو بعده قبل
وصوله إلى منى ، فيجب عليه الرجوع إلى المسجد الحرام وتأدية
الصلاة .
وإذا تذكرها وهو في منى أو بعدها أو في عرفات أو في بقية
المشاعر ، فإن استطاع العود إلى مكة وتأدية الصلاة في موضعها ثم
الرجوع بعدها إلى تأدية مناسكه وأعماله ، فالأحوط لذلك ، وإن هو
لم يقدر على ذلك لضيق الوقت ، أو لتعذر الوسائل ، أو لبعض
الأعذار الأخرى المائعة من الرجوع ، أو كان الرجوع إلى مكة يوجب
له العسر والمشقة صلى صلاة الطواف في موضعه .
وإذا تذكر الصلاة بعد أن أتم أعمال الحج وسافر إلى بلاده ،
فإن استطاع الرجوع إلى مكة لقضاء الصلاة ولا عسر عليه في ذلك
ولا مشقة ، وجب عليه العود وتأدية الصلاة خلف المقام ، وإن لم
يستطع ذلك أو كان موجبا للعسر والحرج جاز له أن يستنيب أحدا
يصليهما عنه خلف المقام ، ويكفيه أن يصلي الركعتين في موضعه ،
وإذا مات قبل أن يصليها أو يصليها أحد بالنيابة عنه قضاها عنه
وليه بعد موته .
[ المسألة 826 : ]
إذا ترك الانسان صلاة الطواف الواجب جاهلا بوجوبها
جرى فيه حكم الناسي للصلاة ، الذي بيناه في المسألتين الماضيتين ،
ولا فرق بين أن يكون مقصرا في جهله أو قاصرا .