[ المسألة 535 : ]
إذا نسي المتمتع فلم يحرم بحج التمتع لا من مكة ولا من
غيرها وخرج إلى المشاعر محلا ثم تذكر بعد خروجه ، وجب عليه أن
يعود إلى مكة ويحرم منها وإن وصل إلى عرفات ، وهذا إذا أمكن له
أن يرجع منها إلى مكة ويحرم فيها ثم يعود إلى عرفات ويدرك
الوقوف فيها قبل غروب الشمس من اليوم التاسع ، فإن لم يمكن له
ذلك لضيق الوقت ، أو لعدم الوسيلة ، أو لفقد القدرة أحرم في
عرفات نفسها ، ولا يترك الاحتياط بأن يقول مع احرامه ( اللهم على
كتابك وسنة نبيك ) ، كما ورد في صحيح علي بن جعفر عن أخيه
موسى ( ع ) ، فإذا فعل كذلك صح إحرامه وحجه ، وإذا ترك الاحرام
بعدما تذكر بطل حجه .
وكذلك حكمه إذا نسي وجوب الاحرام من مكة فأحرم من
غيرها ثم تذكر بعد الاحرام ، فيجب عليه الرجوع والاحرام من مكة
وإن كان في عرفات مع القدرة عليه على الوجه الذي تقدم بيانه ، وإذا
لم يمكن له ذلك أحرم من موضع تذكره فيصح بذلك حجه ، وإذا
ترك الاحرام بعدما تذكر كان حجه باطلا ، وإذا اتفق لهذا المكلف
في حال نسيانه واحرامه من غير مكة أنه كان غير قادر على الوصول
إلى مكة لبعض الأعذار صح إحرامه من غير مكة ، ولم يفتقر إلى
تجديد بعد تذكره .
[ المسألة 536 : ]
إذا جهل المتمتع وجوب الاحرام عليه فلم يحرم بحج التمتع
وخرج من مكة إلى المشاعر وهو محل ، ثم علم بوجوب الاحرام وجب
عليه العود إلى مكة والاحرام فيها مع الامكان وإن بلغ إلى عرفات كما
قلنا في صورة النسيان ، فإن لم يمكن له العود إلى مكة أو خشي فوت
الوقوف إذا هو عاد إلى مكة أحرم من موضعه ، ونظيره في الحكم ما