الميقات بعمرة مفردة لنفسه أو عن غيره ، فإذا دخل مكة وأتم عمرته
رجع بعدها إلى الميقات وأحرم منه بعمرة التمتع ، ويجوز له أن يكرر
العمرة المفردة بعدها من أدنى الحل أو من الميقات إذا كان وقته
يتسع لذلك ولا يضيق عن عمرة التمتع الواجبة عليه .
وبذلك يمكن للمقاولين أن يترددوا من المدينة إلى مكة
لاستئجار المنازل وتهيئة المواضع والمعدات لحجاجهم في مكة ثم يعودوا
إلى المدينة ويحرموا من الميقات مع الحجاج بعمرة التمتع .
[ المسألة 534 : ]
يجب على من تمتع بالعمرة إلى الحج أن يكون إحرامه بحج
التمتع من مكة ، وقد فصلنا هذا في المسألة الأربعمائة والرابعة
والثلاثين ، وأشرنا إليه في المسألة الأربعمائة والثالثة والثمانين ، ولا
يكفي المتمتع أن يحرم بحجه من غير مكة في حال الاختيار ، فإذا هو
أحرم من غير مكة متعمدا وهو يعلم بالحكم ، لم يصح ،
ولا يصح احرامه أن يدخل مكة بعده وهو محرم قبل خروجه إلى عرفات ، بل
يجب عليه تجديد الاحرام فيها مع الامكان ، وإذا لم يجدده وحج
باحرامه الأول بطل حجه .
وإذا تعذر عليه أن يحرم من مكة لبعض الطوارئ التي أوجبت
له عدم القدرة ، كما إذا خرج من مكة مضطرا ولم يستطع الرجوع
حتى ضاق عليه الوقت ، فإن هو رجع إلى مكة ليحرم منها لم يدرك
الركن الاختياري لموقف عرفات ، وكما إذا لم يجد الوسيلة للرجوع
إلى مكة ، أو كان مريضا أو سجينا لا يمكنه الوصول إليها ، فيكفيه
في هذه الصورة أن يحرم من الموضع الذي يمكنه الاحرام فيه ،
ويجب عليه أن يختار الموضع الأقرب فالأقرب إلى مكة مع امكان ذلك
له ، فإذا أحرم منه صح احرامه وحجه وإذا لم يحرم كذلك لم يصح .