يحرم منه ، فلا يصح له الاحرام مع الشك في وصوله إلى الميقات ،
ويكفيه في صحة الاحرام أن تشهد به البينة العادلة ، وإذا لم يحصل
له ذلك كفاه الاطمئنان الكامل الذي يحصل من إخبار العارفين
بالموضع ، وإذا لم يحصل له الاطمئنان أمكن أن يحرم من ذلك
الموضع بالنذر .
[ المسألة 531 : ]
يكفي في جواز دخول المكلف إلى مكة وإلى الحرم أن يكون
محرما باحرام صحيح ، سواء كان إحرامه بحج تمتع أم بحج قران
أم إفراد ، أم بعمرة تمتع أم بعمرة مفردة ، وسواء كان النسك الذي
أحرم به واجبا عليه باستطاعة أم بنذر وشبهه ، أم بإجارة أم
بإفساد ، أم كان متبرعا به عن غيره أم مندوبا ، أم أتى به على
سبيل الاحتياط اللازم أو غير اللازم ، فإذا أحرم بالنسك على أحد
هذه الفروض جاز له دخول الحرم ودخول مكة ودخول الكعبة
المعظمة .
[ المسألة 532 : ]
إذا وصل النائي من أهل الأمصار البعيدة إلى الميقات قبل أن
يهل هلال شوال ، لم يصح له أن يحرم بعمرة التمتع ، وقد بينا من
قبل أن الاحرام بعمرة التمتع لا يجوز قبل أن تدخل أشهر الحج ،
فإذا احتاج إلى دخول مكة تعين عليه أن يحرم بعمرة مفردة لنفسه ،
أو عن غيره فإذا دخل مكة وأتم عمرته وعزم من بعدها على حج
التمتع وجب عليه أن يعود إلى الميقات بعد دخول أشهر الحج ليحرم
منه بعمرة التمتع .
[ المسألة 533 : ]
إذا وصل النائي الذي وظيفته التمتع إلى الميقات في شهر شوال
أو في غيره من أشهر الحج وكان وقته متسعا ، جاز له أن يحرم من