مكة .
[ المسألة 521 : ]
الذي يظهر من الأدلة المخصوصة إن وجوب الاحرام على كل
من يريد الدخول إلى مكة إنما هو حكم خاص شرعه الله تعالى
لتعظيم هذه البقعة المكرمة في الاسلام ، فلا يجوز أن يدخلها أحد وهو
محل غير محرم ، وليس ذلك لوجوب حج أو عمرة على كل من
يدخلها من الناس ، وهو في ذلك نظير استحباب صلاة التحية لمن
دخل أحد المساجد ، وإنما وجب على من دخل مكة محرما أن يكون
حاجا أو معتمرا ، لأن الاحرام لا يكون إلا جزءا أو شرطا في حج
أو عمرة ، ولأن التحلل من الاحرام لا يكون إلا بأحدهما .
ونتيجة لذلك فإذا مر الشخص بالميقات وهو يريد دخول مكة
ولم يحرم منه ، أو أحرم بعد أن تجاوز الميقات متعمدا ، ثم دخل
مكة كان آثما كما قلنا ولم يجب عليه قضاء حج أو عمرة لعدم
وجوبهما عليه .
[ المسألة 522 : ]
الظاهر أنه لا فرق بين العمرة المفردة والحج وعمرة التمتع في
الحكم المذكور ، فلا يجوز لمن قصد العمرة المفردة أن يؤخر احرامها
عن الميقات إذا مر به إلا إذا كان معذورا ، وإذا ترك الاحرام لها من
الميقات عامدا أثم ولا بد له من الرجوع إليه مع الامكان وإذا تركه
متعمدا ثم تعذر عليه الرجوع إلى الميقات أحرم لها من أدنى الحل .
[ المسألة 523 : ]
إذا مر الرجل بالميقات ونسي أن يحرم من حتى تجاوزه ثم
تذكر وجب عليه أن يعود إلى ذلك الميقات ويحرم منه مع امكان ذلك
له ، ولا يكفيه في هذه الصورة أن يحرم من ميقات آخر يمر به أو
من موضع هو دون الميقات ، وإذا تعذر عليه أن يرجع إلى الميقات