الثلث إذا كان حجا مندوبا ، وليس لهم أن يكتفوا بحمل أمر الوصي
على الصحة فيتركوا العمل بالوصية اعتمادا على ذلك سواء مضت
على الوصية مدة يمكن فيها الاستئجار أم لا .
وإذا وجد هؤلاء الورثة في تركة الوصي عين المال الذي
قبضه منهم أو من مورثهم للاستئجار عنه جاز لهم أخذه ، وإذا لم
يجدوا المال فلا ضمان على الوصي لاحتمال أن يكون المال المدفوع
إليه قد تلف في يده من غير تقصير .
[ المسألة 247 : ]
لا تنفذ الوصية بالحج المندوب إذا كان المال الذي عينه
الموصي لها يزيد على ثلث تركته أو كان مما تحتمل زيادته على
الثلث ، فإذا أوصى بذلك لم يجز صرف ما زاد أو ما تحتمل زيادته
في الوصية إلا إذا أجاز الورثة ذلك ، وكانوا بالغين رشيدين ، وإذا
اختلفوا في البلوغ أو الرشد صح في البالغ الرشيد بمقدار ما ينوب
حصته ، وإذا اختلفوا في الإجازة وعدمها صح في حصة من أجاز
منهم وبطل في حصة من لم يجز .
[ المسألة 248 : ]
إذا مات الشخص وقد اشتغلت ذمته بوجوب حجة الاسلام
عليه ، وكانت له وديعة عند بعض الثقاة تكفيه لنفقة الحج عنه أو
تزيد عليها ، فإن علم من بيده الوديعة أو اطمأن بأن ورثة الميت
صاحب الوديعة لا يؤدون الحج عن مورثهم إذا هو رد المال إليهم أو
ثبت له ذلك بالبينة الشرعية ، وجب عليه أن يحج بالمال عن الميت
أو يستأجر به نائبا يحج عنه ، فإذا فضل من المال شئ بعد نفقة
الحج رد الزائد على الورثة ، كما دلت عليه صحيحة بريد بن
معاوية ، وإذا علم أو اطمأن بأن الورثة يقضون الحج عن الميت إذا
قبضوا الوديعة فالظاهر وجوب ردها إليهم ، وإذا لم يثبت له شئ