يرحم الضعيف المحتاج من إخوانه ويؤوي اليتيم من أطفال المؤمنين ، ويكسو
العاري ويغيث الملهوف ويعالج المريض ، وأن يصلح طريق المسلمين ويبني
القنطرة ، والملجأ للفقراء والغرباء ، وأن يقضي حاجة أخيه المؤمن ويهتم بها
ويسعى جهده في قضائها ، وأن يشفع له في أمر أو حاجة عند بعض الناس ، سواء
طلب المؤمن منه الشفاعة أم لم يطلب ، وسواء نجح في شفاعته أم لم ينجح ،
والروايات في كل أولئك وافرة ظاهرة ، وأن يسعى بمقدار طاقته في نفع المؤمنين
ففي الخبر عنه صلى الله عليه وآله : ( الخلق عيال الله فأحب الخلق إلى الله من نفع عيال الله
وأدخل على أهل بيت سرورا ) ، وعن الإمام علي بن الحسين ( ع ) : ( من قضى
لأخيه حاجة ، فبحاجة الله بدأ ، وقضى الله بها مائة حاجة في إحداهن الجنة ، ومن
نفس عن أخيه كربة نفس الله عنه كرب الدنيا وكرب القيامة بالغا ما بلغت ، ومن
أعانه على ظالم له أعانه الله على إجازة الصراط عند دحض الاقدام ) والحديث
طويل يحتوي على الحث على كثير من المندوبات وصنائع الخير ، وبمضمونه
أحاديث كثيرة رواها في كتاب وسائل الشيعة ، وفي جوامع الحديث الأخرى ،
فليرجع إليها من أراد الاطلاع عليها .
[ المسألة 60 : ]
يحرم على الإنسان أن يسخط الله فيترك شيئا من واجباته أو يفعل شيئا من
معاصيه أو يغير شيئا من أحكامه فيستوجب بذلك مقت الله وغضبه ، ويحرم عليه
أن يسخط الله بشئ ليرضي أحدا من خلقه ، وإن كان أبا أو أما ، أو زوجا أو
مالكا أو رحما قريبا أو بعيدا ، وقد استفاض عن الرسول صلى الله عليه وآله : ( لا طاعة لمخلوق
في معصية الخالق ) ، وفي الحديث عن علي ( ع ) : ( لا دين لمن دان بطاعة مخلوق في
معصية الخالق ) ، وعن أبي عبد الله ( ع ) : ( لا تسخطوا الله برضى أحد من خلقه
ولا تتقربوا إلى الناس بتباعد من الله ) ، وعنه ( ع ) في قول الله عز وجل :
( واتخذوا من دون الله ألهة ليكونوا لهم عزا ، كلا سيكفرون بعبادتهم ويكونون
عليهم ضدا ) ، قال ( ع ) : ( ليس العبادة هي السجود والركوع ، إنما هي طاعة
الرجال ، من أطاع المخلوق في معصية الخالق فقد عبده ) .
[ المسألة 61 : ]
يجب على المسلم أن يغضب لله سبحانه إذا رأى واجباته تترك ، أو رأى
محرماته ترتكب ، أو رأى شريعته تغير أو أحكامه تعطل ، فإذا غضب لله أمر