صلح أو نكاح أو غير ذلك من العقود : أن يعتكف ثلاثة أيام ، فيجب على صاحبه
أن يعتكف إذا هو قبل بالشرط ، سواء اشترط عليه أن يعتكف الأيام لنفسه أم
لغيره .
[ المسألة الرابعة : ]
يصح للإنسان أن يعتكف بالنيابة عن غيره إذا كان الشخص المنوب عنه
ميتا ، بل الظاهر جواز النيابة عن الغير إذا كان حيا وكان الاعتكاف مندوبا له ،
سواء كان متبرعا بالاعتكاف عنه أم كان مستأجرا له أم مشروطا عليه في ضمن
العقد ، كما أشرنا إليه .
[ المسألة الخامسة : ]
يشترط في صحة الاعتكاف ( أولا ) : أن يكون المعتكف مسلما ، فلا يصح
اعتكاف الرجل إذا كان كافرا كما في نظائره من العبادات ، ويشكل الحكم في
اشتراط أن يكون المعتكف مؤمنا بالمعنى الأخص ، وقد سبق نظير هذا الإشكال في
الصوم وغيره من العبادات ، ولذلك فلا بد فيه من مراعاة الاحتياط ، فإذا شرع
غير المؤمن باعتكاف واجب ثم استبصر في أثناء اعتكافه ، فعليه أن يجدد نية
الاعتكاف بعد استبصاره ويتم اعتكافه ، ثم يقضيه بعد إتمامه ، وإذا شرع في
اعتكاف مندوب وكان استبصاره بعد انقضاء يومين منه ، فالأحوط له أيضا أن
يجدد النية ويتم الاعتكاف ثم يقضيه بعد الإتمام ، وإذا استبصر في أثناء اليومين
الأولين من الاعتكاف أمكن له التخلص من الإشكال ، فيرفع يده عن الاعتكاف
الذي شرع فيه ، ويستأنفه من أوله على الوجه الصحيح ، ويمكن له أن يجري مع
الاحتياط على النهج السابق .
[ المسألة السادسة : ]
يشترط في صحة الاعتكاف ( ثانيا ) : أن يكون المعتكف عاقلا ، فلا يصح
اعتكاف المجنون وإن كان جنونه أدوارا إذا وقع اعتكافه في دور جنونه ، ولا
يصح الاعتكاف من السكران ونحوه ، وإذا نوى الاعتكاف قبل سكره ثم سكر بعد
أن سبقت منه النية فلا يترك الاحتياط له - إذا أفاق من السكر - بأن يتم اعتكافه
ثم يقضيه بعد ذلك إذا كان واجبا .
[ المسألة السابعة : ]
يشترط في صحة الاعتكاف ( ثالثا ) : النية كسائر العبادات ، فينوي اللبث في