[ صلاة الغفيلة والوصية ]
[ المسألة 1376 ]
تقدم في الفصل الأول في أعداد الصلاة ، في المسألة الرابعة : استحباب
صلاة الغفيلة بين العشاءين ، وفي الحديث عن الرسول ( ص ) : تنفلوا
في ساعة الغفلة ولو بركعتين خفيفتين فإنهما تورثان دار الكرامة ، وعن
أبي عبد الله ( ع ) : من صلى بين العشاءين ركعتين يقرأ في الأولى : الحمد ،
وذا النون إذ ذهب مغاضبا ، إلى قوله ، وكذلك ننجي المؤمنين ، وفي
الثانية : الحمد وقوله وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها إلا هو ، إلى آخر
الآية ، فإذا فرغ من القراءة رفع يديه وقال ، ( اللهم إني أسألك بمفاتح
الغيب التي لا يعلمها إلا أنت أن تصلي على محمد وآل محمد وأن تفعل
بي كذا وكذا ، اللهم أنت ولي نعمتي والقادر على طلبتي تعلم حاجتي
فأسألك بحق محمد وآله لما قضيتها لي ) وسأل الله حاجته أعطاه الله
ما سأل ، وقد تقدم ذكر هذه الصلاة هناك .
[ المسألة 1377 ]
الركعتان المذكورتان ليستا من نافلة المغرب ، فالأفضل الاتيان بهما
بعدها ولا موجب لجعلهما من النافلة .
[ المسألة 1378 ]
ذكرنا في المسألة الخامسة استحباب صلاة الوصية بين العشاءين
أيضا ، وفي الحديث عن الإمام الصادق ( ع ) عن أبيه عن آبائه ( ع ) عن
رسول الله ( ص ) أنه قال : ( أوصيكم بركعتين بين العشاءين ، يقرأ في
الأولى الحمد وإذا زلزلت الأرض ثلاث عشرة مرة . وفي الثانية الحمد
مرة وقل هو الله أحد خمس عشرة مرة ، فإن فعل ذلك في كل شهر كان
من المؤمنين ، فإن فعل ذلك في كل سنة مرة كان من المحسنين ، فإن فعل
ذلك في كل جمعة مرة كان من المخلصين ، فإن فعل ذلك في كل ليلة زاحمني
في الجنة ولم يحص ثوابه إلا الله تعالى ) والشأن في هاتين الركعتين شأن
الصلاة المتقدم ذكرها فهي صلاة مستقلة عن نافلة المغرب .