إلى تلك الجهة ، ثم يأتي بالظهر إلى جهة ثانية ويصلي العصر إليها ،
وهكذا إلى أن يتم عدد الصلوات مع الجهات . ويجوز له أن يصلي الظهر
إلى جهتين أو ثلاث ويصلي العصر بعدها إلى تلك الجهات ثم يتم صلاة
الظهر إلى باقي الجهات وبعدها العصر .
ولا يكفي أن يصلي العصر إلى جهة قبل أن يصلي إليها الظهر وكذلك
حكم المغرب والعشاء .
[ المسألة 74 ]
إذا صلى إلى إحدى الجهات ، ثم علم أو ظن بعد صلاته إليها بأنها
هي القبلة أجزأته عما في ذمته ولم تجب عليه الصلاة إلى بقية الجهات ،
وإذا صلى إلى جهة أو أكثر ثم علم أن ما صلاه لم يكن إلى القبلة ، فإن
تعينت جهة القبلة عنده صلى إليها ، وإن لم تتعين وجبت عليه الصلاة إلى
بقية الجهات .
[ المسألة 75 ]
تجري جميع الأحكام المتقدم ذكرها في سائر الصلوات الواجبة غير
اليومية كصلاة الآيات ، وصلاة الأموات ، فإذا لم يمكن للمكلف تحصيل
العلم أو الاطمئنان بالقبلة وجب عليه الاجتهاد وكفى الظن الأقوى فالأقوى ،
وإذا لم يحصل الظن وجب تكرار الصلاة إلى أربع جهات .
وتجري كذلك في غير الصلوات مما يمكن في التكرار كقضاء الأجزاء
المنسية وكسجود السهو على الأحوط وأما الأعمال التي يجب فيها
الاستقبال ولا يمكن فيها التكرار ، كتوجيه الميت إلى القبلة عند احتضاره
ودفنه ، فإذا لم يحصل الظن بالقبلة تخير المكلف في التوجيه إلى أي
الجهات شاء .
وكذلك الأمر في الذبح والنحر إذا وجب على المكلف أو اضطر إليه ،
ولم يمكن تأخيره إلى أن تعلم جهة القبلة أو تظن ، ويشكل جواز ذلك
في الذبح أو النحر إذا لم يكن واجبا أو مضطرا إليه .