البينة مستندة في شهادتها إلى الحدس ، عول على اجتهاده ، وإذا كانت
مستندة في شهادتها إلى الحس فالأحوط تكرار الصلاة . وإن لم يمكن
له تحصيل الظن بالقبلة صلى إلى أربع جهات .
[ المسألة 60 ]
ذكرت لمعرفة القبلة علامات مأخوذة من قواعد على هيئة الأرض
ومن أقوال المحققين فيها ، ولا بأس بالعمل عليها إذا أفادت العلم أو
الاطمئنان بالمحاذاة .
فمنها ( الجدي ) وهو نجم معروف يقع بالقرب من القطب الشمالي ،
فيجعل في النجف والكوفة وما قرب منهما من البلاد خلف الكتف الأيمن .
والكتف هو العظم الذي يكون في آخر العاتق مما يلي العضد ، ومجمع
عظمي الكتف والعضد هو المنكب ، فالكتف بين العاتق والمنكب .
والأحوط أن يجعل الجدي علامة كذلك في غاية ارتفاعه أو
انخفاضه ، ويعرف ذلك بارتفاع بنات نعش فوقه أو انخفاضها تحته .
والانحراف في بغداد يكون أقل من ذلك ، وفي الموصل وما والاها أقل
من بغداد .
ويجعل الجدي في البصرة وما قاربها من البلاد في ثقب الأذن اليمنى
وفي الشام خلف الكتف الأيسر .
[ المسألة 61 ]
ومن الأمارات التي ذكرت لمعرفة القبلة : المحاريب التي صلى فيها
أحد المعصومين ( ع ) وهي تفيد العلم بالقبلة إذا علم أن المحراب لم
يتغير اتجاهه ببناء جديد ، وأن المعصوم لم يتيامن في صلاته في المحراب
ولم يتياسر ، فإن لم يعلم ذلك كان مفيدا للظن .
ومنها قبر المعصوم إذا علم بعدم تغيره في الجهة كما ذكرنا في المحراب ،
وعلم أيضا بأن وضع القبر الخارجي مطابق لوضع الجسد الطاهر فيه ،
وإن لم يعلم ذلك كان مفيدا للظن .