في الركعة التي أدركها ، وله أن يأتي بالمستحبات في ما خرج عن الوقت
من الركعات الباقية .
[ المسألة 57 ]
إذا صلى العصر وشك في أثنائها في أنه صلى الظهر فبلها أم لا ، بنى
على عدم الاتيان بها على الأحوط ، فإذا كان في الوقت المشترك عدل بنيته
إلى الظهر ثم أتى بالعصر بعد اتمامها ، وإذا كان في الوقت المختص
بالعصر أتم العصر ثم قضى الظهر بعدها .
[ الفصل الرابع ]
[ في القبلة ]
[ المسألة 58 ]
القبلة هي الموضع الذي وقع فيه البيت المعظم ، لا خصوص البنية
الموجودة فيه ، بل من تخوم الأرض إلى السماء ، فيجب استقبال جهته
لكل من صلى ، سواء كان في أرض مستوية أم على قمة جبل ، أم
في طائرة في الجو ، أم في تخوم نفق عميق في الأرض .
ولا يكفي استقبال الحرم ولا المسجد حتى للبعيد ، وليس حجر
إسماعيل من البيت فلا يكفي استقباله في الصلاة وإن وجب ادخاله في
الطواف .
والمدار في الاستقبال على المحاذاة العرفية ، ومن المعلوم أن محاذاة
الشئ تتسع كلما ازداد بعده ، ولا تكفي الجهة المبنية على التسامح والتساهل اختيارا .
[ المسألة 59 ]
لا بد من العلم بمحاذاة القبلة إذا أمكن ذلك ، أو البينة العادة
المستندة في شهادتها إلى الحس ، فإن لم يحصل ذلك عول المكلف على
الأمارات المفيدة للاطمئنان ، فإن لم يحصل ذلك كفى الظن ، وإذا
اجتهد في القبلة فكان اجتهاده على خلاف ما شهدت به البينة فإن كانت