الْعَمَلَ - خَفَّ مِيزَانٌ تُرْفَعَانِ مِنْه وثَقُلَ مِيزَانٌ تُوضَعَانِ فِيه وبِهِمَا الْفَوْزُ بِالْجَنَّةِ والنَّجَاةُ مِنَ النَّارِ والْجَوَازُ عَلَى الصِّرَاطِ وبِالشَّهَادَةِ تَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وبِالصَّلَاةِ تَنَالُونَ الرَّحْمَةَ - أَكْثِرُوا مِنَ الصَّلَاةِ عَلَى نَبِيِّكُمْ * ( إِنَّ الله ومَلائِكَتَه يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْه وسَلِّمُوا تَسْلِيماً ) * صَلَّى اللَّه عَلَيْه وآلِه وسَلَّمَ تَسْلِيماً أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّه لَا شَرَفَ أَعْلَى مِنَ الإِسْلَامِ ولَا كَرَمَ أَعَزُّ مِنَ التَّقْوَى ولَا مَعْقِلَ أَحْرَزُ مِنَ الْوَرَعِ ولَا شَفِيعَ أَنْجَحُ مِنَ التَّوْبَةِ ولَا لِبَاسَ أَجْمَلُ مِنَ الْعَافِيَةِ ولَا وِقَايَةَ أَمْنَعُ مِنَ السَّلَامَةِ ولَا مَالَ أَذْهَبُ بِالْفَاقَةِ مِنَ الرِّضَا بِالْقَنَاعَةِ ولَا كَنْزَ أَغْنَى مِنَ الْقُنُوعِ ومَنِ اقْتَصَرَ عَلَى بُلْغَةِ الْكَفَافِ فَقَدِ انْتَظَمَ الرَّاحَةَ وتَبَوَّأَ خَفْضَ الدَّعَةِ ( 1 ) والرَّغْبَةُ مِفْتَاحُ التَّعَبِ والِاحْتِكَارُ مَطِيَّةُ النَّصَبِ والْحَسَدُ آفَةُ الدِّينِ والْحِرْصُ دَاعٍ إِلَى التَّقَحُّمِ ( 2 ) فِي الذُّنُوبِ وهُوَ دَاعِي الْحِرْمَانِ والْبَغْيُ سَائِقٌ إِلَى الْحَيْنِ والشَّرَه ( 3 ) جَامِعٌ لِمَسَاوِي الْعُيُوبِ رُبَّ طَمَعٍ خَائِبٍ وأَمَلٍ كَاذِبٍ ورَجَاءٍ يُؤَدِّي إِلَى الْحِرْمَانِ وتِجَارَةٍ تَؤُولُ إِلَى الْخُسْرَانِ أَلَا ومَنْ تَوَرَّطَ فِي الأُمُورِ غَيْرَ نَاظِرٍ فِي الْعَوَاقِبِ فَقَدْ تَعَرَّضَ لِمُفْضِحَاتِ النَّوَائِبِ ( 4 ) وبِئْسَتِ الْقِلَادَةُ الذَّنْبُ لِلْمُؤْمِنِ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّه لَا كَنْزَ أَنْفَعُ مِنَ الْعِلْمِ ولَا عِزَّ أَرْفَعُ مِنَ الْحِلْمِ ولَا حَسَبَ أَبْلَغُ مِنَ الأَدَبِ ولَا نَصَبَ أَوْضَعُ مِنَ الْغَضَبِ ولَا جَمَالَ أَزْيَنُ مِنَ الْعَقْلِ ولَا سَوْأَةَ أَسْوَأُ مِنَ الْكَذِبِ ( 5 ) ولَا حَافِظَ أَحْفَظُ مِنَ الصَّمْتِ ولَا غَائِبَ أَقْرَبُ مِنَ الْمَوْتِ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّه مَنْ نَظَرَ فِي عَيْبِ نَفْسِه اشْتَغَلَ عَنْ عَيْبِ غَيْرِه ومَنْ رَضِيَ بِرِزْقِ اللَّه لَمْ يَأْسَفْ عَلَى مَا فِي يَدِ غَيْرِه ومَنْ سَلَّ سَيْفَ الْبَغْيِ قُتِلَ بِه ومَنْ حَفَرَ لأَخِيه بِئْراً وَقَعَ فِيهَا ومَنْ هَتَكَ حِجَابَ غَيْرِه انْكَشَفَ عَوْرَاتُ بَيْتِه ( 6 ) ومَنْ نَسِيَ زَلَلَه اسْتَعْظَمَ زَلَلَ غَيْرِه ومَنْ أُعْجِبَ بِرَأْيِه ضَلَّ ومَنِ اسْتَغْنَى بِعَقْلِه زَلَّ ومَنْ تَكَبَّرَ عَلَى النَّاسِ ذَلَّ
هامش
( 1 ) أي تمكن واستقر في متسع الراحة . والاحتكار : الجمع والامساك . ( في )
( 2 ) التقحم : الدخول في الأمر من غير روية .
( 3 ) الحين - بالفتح - : الهلاك والشره : الحرص .
( 4 ) في بعض النسخ [ مفظعات ] .
( 5 ) السوءة : الخصلة القبيحة .
( 6 ) في بعض النسخ [ انهتك حجاب بيته ] .