تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي ( مُشَكَّل ) — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
خُطْبَةٌ لأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع وهِيَ خُطْبَةُ الْوَسِيلَةِ 4 - مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَعْمَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عُكَايَةَ التَّمِيمِيِّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ النَّضْرِ الْفِهْرِيِّ عَنْ أَبِي عَمْرٍو الأَوْزَاعِيِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ ع فَقُلْتُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّه قَدْ أَرْمَضَنِي ( 1 ) اخْتِلَافُ الشِّيعَةِ فِي مَذَاهِبِهَا فَقَالَ يَا جَابِرُ ألَمْ أَقِفْكَ عَلَى مَعْنَى اخْتِلَافِهِمْ مِنْ أَيْنَ اخْتَلَفُوا ومِنْ أَيِّ جِهَةٍ تَفَرَّقُوا قُلْتُ بَلَى يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّه قَالَ فَلَا تَخْتَلِفْ إِذَا اخْتَلَفُوا يَا جَابِرُ إِنَّ الْجَاحِدَ لِصَاحِبِ الزَّمَانِ كَالْجَاحِدِ لِرَسُولِ اللَّه ص فِي أَيَّامِه يَا جَابِرُ اسْمَعْ وعِ قُلْتُ إِذَا شِئْتَ ( 2 ) قَالَ اسْمَعْ وعِ وبَلِّغْ حَيْثُ انْتَهَتْ بِكَ رَاحِلَتُكَ إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ع خَطَبَ النَّاسَ بِالْمَدِينَةِ بَعْدَ سَبْعَةِ أَيَّامٍ مِنْ وَفَاةِ رَسُولِ اللَّه ص وذَلِكَ حِينَ فَرَغَ مِنْ جَمْعِ الْقُرْآنِ وتَأْلِيفِه فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّه الَّذِي مَنَعَ الأَوْهَامَ أَنْ تَنَالَ إِلَّا وُجُودَه وحَجَبَ الْعُقُولَ أَنْ تَتَخَيَّلَ ذَاتَه لِامْتِنَاعِهَا مِنَ الشَّبَه والتَّشَاكُلِ بَلْ هُوَ الَّذِي لَا يَتَفَاوَتُ فِي ذَاتِه ولَا يَتَبَعَّضُ بِتَجْزِئَةِ الْعَدَدِ فِي كَمَالِه فَارَقَ الأَشْيَاءَ لَا عَلَى اخْتِلَافِ الأَمَاكِنِ ويَكُونُ فِيهَا لَا عَلَى وَجْه الْمُمُازَجَةِ وعَلِمَهَا لَا بِأَدَاةٍ لَا يَكُونُ الْعِلْمُ إِلَّا بِهَا ولَيْسَ بَيْنَه وبَيْنَ مَعْلُومِه عِلْمُ غَيْرِه بِه كَانَ عَالِماً بِمَعْلُومِه إِنْ قِيلَ كَانَ فَعَلَى تَأْوِيلِ أَزَلِيَّةِ الْوُجُودِ وإِنْ قِيلَ لَمْ يَزَلْ فَعَلَى تَأْوِيلِ نَفْيِ الْعَدَمِ فَسُبْحَانَه وتَعَالَى عَنْ قَوْلِ مَنْ عَبَدَ سِوَاه واتَّخَذَ إِلَهاً غَيْرَه عُلُوّاً كَبِيراً نَحْمَدُه بِالْحَمْدِ الَّذِي ارْتَضَاه مِنْ خَلْقِه وأَوْجَبَ قَبُولَه عَلَى نَفْسِه وأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَه إِلَّا اللَّه وَحْدَه لَا شَرِيكَ لَه وأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُه ورَسُولُه شَهَادَتَانِ تَرْفَعَانِ الْقَوْلَ وتُضَاعِفَانِ
هامش
( 1 ) أرمضني أي أحرقني وأوجعني . ( 2 ) أي إذا شئت يا ابن رسول الله سمعت منك ووعيت وما أخبرت أحدا من الناس ، فحسب جابر ان مراد الإمام ( عليه السلام ) بقوله : ( وع ) يعني لا تخبر أحدا من الناس فأجابه ( عليه السلام ) بان قال : اسمع وع إلى أن تبلغ بلادك فإذا انتهت بك راحلتك إلى بلادك فبلغ شيعتنا .