فَإِذَا نَجَا نَاجٍ بِرَحْمَةِ اللَّه تَبَارَكَ وتَعَالَى نَظَرَ إِلَيْهَا فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّه الَّذِي نَجَّانِي مِنْكِ بَعْدَ يَأْسٍ بِفَضْلِه ومَنِّه إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ
487 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ يُونُسَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَابِرٍ عَنْ أَبِي خَالِدٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع فِي قَوْلِ اللَّه عَزَّ وجَلَّ : * ( فَاسْتَبِقُوا الْخَيْراتِ أَيْنَ ما تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ الله جَمِيعاً ) * ( 1 ) قَالَ الْخَيْرَاتُ الْوَلَايَةُ وقَوْلُه تَبَارَكَ وتَعَالَى * ( أَيْنَ ما تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ الله جَمِيعاً ) * يَعْنِي أَصْحَابَ الْقَائِمِ الثَّلَاثَمِائَةِ والْبِضْعَةَ عَشَرَ رَجُلاً قَالَ وهُمْ واللَّه الأُمَّةُ الْمَعْدُودَةُ قَالَ يَجْتَمِعُونَ واللَّه فِي سَاعَةٍ وَاحِدَةٍ قَزَعٌ كَقَزَعِ الْخَرِيفِ ( 2 )
488 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ عَنْ مُنْذِرِ بْنِ جَيْفَرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّه ع يَقُولُ سِيرُوا الْبَرْدَيْنِ ( 3 ) قُلْتُ إِنَّا نَتَخَوَّفُ مِنَ الْهَوَامِّ فَقَالَ إِنْ أَصَابَكُمْ شَيْءٌ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ مَعَ أَنَّكُمْ مَضْمُونُونَ ( 4 )
هامش
( 1 ) البقرة : 148 .
( 2 ) " الأمة المعدودة " أي الذين ذكرهم الله في قوله : " ولئن أخرنا عنهم العذاب إلى أمة
معدودة ليقولن ما يحبسه " وقال الطبرسي - رحمه الله - معناه ولئن أخرنا عن هؤلاء الكفار عذاب
استيصال إلى أجل مسمى ووقت معلوم . والأمة : الحين وقيل : إلى أمة أي إلى جماعة يتعاقبون فيصيرون
على الكفر ولا يكون فيهم من يؤمن كما فعلنا بقوم نوح وقيل : معناه إلى أمة بعد هؤلاء نكلفهم فيعصون فيقتضى
الحكمة اهلاكهم وإقامة القيامة وقيل : ان الأمة المعدودة هم أصحاب المهدي في آخر الزمان ثلاثمائة وبضعة عشر رجلا كعدة أهل بدر ، يجتمعون في ساعة واحدة كما يجتمع قزع الخريف وهو المروى
عن أبي جعفر وأبي عبد الله ( عليهما السلام ) . انتهى ، وقزع الخريف أي قطع السحاب المتفرقة وإنما
خص الخريف لأنه أول الشتاء والسحاب يكون فيه متفرقا غير متراكم ولا مطبق ثم يجتمع بعضه
إلى بعض بعد ذلك . ( آت )
( 3 ) أي الغداة والعشي . وقوله : " انا نتخوف الهوام " هي جمع هامة وهي الدابة أو كل
ذات سم يقتل والأول أظهر ويمكن أن يقرء بتشديد الواو وتخفيف الميم قال الفيروزآبادي :
الهوام - كشداد - : الأسد
( 4 ) أي أنتم معشر الشيعة ضمن الله لكم حفظكم ، أي غالبا أو مع التوكل والتفويض التام .
( آت ) ويحتمل أن يكون المراد ما في قوله تعالى : " هو الذي يسيركم في البر والبحر " .