فَيَقُولَ إِلَيْه فَنَحْنُ واللَّه دَعْوَةُ إِبْرَاهِيمَ ع الَّتِي مَنْ هَوَانَا قَلْبُه قُبِلَتْ حَجَّتُه وإِلَّا فَلَا يَا قَتَادَةُ فَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ كَانَ آمِناً مِنْ عَذَابِ جَهَنَّمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَالَ قَتَادَةُ لَا جَرَمَ واللَّه لَا فَسَّرْتُهَا إِلَّا هَكَذَا فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع وَيْحَكَ يَا قَتَادَةُ إِنَّمَا يَعْرِفُ الْقُرْآنَ مَنْ خُوطِبَ بِه
486 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ مُفَضَّلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ص أَخْبَرَنِي الرُّوحُ الأَمِينُ أَنَّ اللَّه لَا إِلَه غَيْرُه إِذَا وَقَفَ الْخَلَائِقَ وجَمَعَ الأَوَّلِينَ والآخِرِينَ أُتِيَ بِجَهَنَّمَ تُقَادُ بِأَلْفِ زِمَامٍ أَخَذَ بِكُلِّ زِمَامٍ مِائَةُ أَلْفِ مَلَكٍ مِنَ الْغِلَاظِ الشِّدَادِ ولَهَا هَدَّةٌ وتَحَطُّمٌ ( 1 ) وزَفِيرٌ وشَهِيقٌ وإِنَّهَا لَتَزْفِرُ الزَّفْرَةَ فَلَوْ لَا أَنَّ اللَّه عَزَّ وجَلَّ أَخَّرَهَا إِلَى الْحِسَابِ لأَهْلَكَتِ الْجَمِيعَ ثُمَّ يَخْرُجُ مِنْهَا عُنُقٌ يُحِيطُ بِالْخَلَائِقِ الْبَرِّ مِنْهُمْ والْفَاجِرِ فَمَا خَلَقَ اللَّه عَبْداً مِنْ عِبَادِه مَلَكٍ ولَا نَبِيٍّ إِلَّا ويُنَادِي يَا رَبِّ نَفْسِي نَفْسِي وأَنْتَ تَقُولُ يَا رَبِّ أُمَّتِي أُمَّتِي ثُمَّ يُوضَعُ عَلَيْهَا صِرَاطٌ أَدَقُّ مِنَ الشَّعْرِ وأَحَدُّ مِنَ السَّيْفِ عَلَيْه ثَلَاثُ قَنَاطِرَ الأُولَى عَلَيْهَا الأَمَانَةُ والرَّحْمَةُ ( 2 ) والثَّانِيَةُ عَلَيْهَا الصَّلَاةُ والثَّالِثَةُ عَلَيْهَا رَبُّ الْعَالَمِينَ ( 3 ) لَا إِلَه غَيْرُه فَيُكَلَّفُونَ الْمَمَرَّ عَلَيْهَا فَتَحْبِسُهُمُ الرَّحْمَةُ والأَمَانَةُ فَإِنْ نَجَوْا مِنْهَا حَبَسَتْهُمُ الصَّلَاةُ فَإِنْ نَجَوْا مِنْهَا كَانَ الْمُنْتَهَى إِلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ جَلَّ ذِكْرُه وهُوَ قَوْلُ اللَّه تَبَارَكَ وتَعَالَى : * ( إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصادِ ) * ( 4 ) والنَّاسُ عَلَى الصِّرَاطِ فَمُتَعَلِّقٌ تَزِلُّ قَدَمُه وتَثْبُتُ قَدَمُه والْمَلَائِكَةُ حَوْلَهَا يُنَادُونَ يَا كَرِيمُ يَا حَلِيمُ اعْفُ واصْفَحْ وعُدْ بِفَضْلِكَ وسَلِّمْ والنَّاسُ يَتَهَافَتُونَ ( 5 ) فِيهَا كَالْفَرَاشِ
هامش
( 1 ) الهدة : صوت وقع الحائط ونحوه والتحطم : التلظي ، ويقال : تحطم الرجل غيظا أي تلظى .
( 2 ) رواه علي بن إبراهيم في التفسير والصدوق في الأمالي وفيهما " الأمانة والرحم " والرحمة
هنا بمعني الرحم وترك ظلم العباد وعلى روايتي الصدوق وعلي بن إبراهيم يمكن ان يقرء " الرحم "
- بكسر الحاء - بمعنى صلة الرحم .
( 3 ) كذا في التفسير ولكن في الأمالي " عليها عدل رب العاملين " .
( 4 ) الفجر : 14 . والمرصاد : الطريق والمكان يرصد فيه العدو .
( 5 ) التهافت : التساقط قطعة قطعة .