تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي ( مُشَكَّل ) — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
485 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِيه عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ زَيْدٍ الشَّحَّامِ قَالَ دَخَلَ قَتَادَةُ بْنُ دِعَامَةَ ( 1 ) عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ ع فَقَالَ يَا قَتَادَةُ أَنْتَ فَقِيه أَهْلِ الْبَصْرَةِ فَقَالَ هَكَذَا يَزْعُمُونَ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع بَلَغَنِي أَنَّكَ تُفَسِّرُ الْقُرْآنَ فَقَالَ لَه قَتَادَةُ نَعَمْ فَقَالَ لَه أَبُو جَعْفَرٍ ع بِعِلْمٍ تُفَسِّرُه أَمْ بِجَهْلٍ قَالَ لَا بِعِلْمٍ فَقَالَ لَه أَبُو جَعْفَرٍ ع فَإِنْ كُنْتَ تُفَسِّرُه بِعِلْمٍ فَأَنْتَ أَنْتَ ( 2 ) وأَنَا أَسْأَلُكَ قَالَ قَتَادَةُ سَلْ قَالَ أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّه عَزَّ وجَلَّ فِي سَبَأٍ * ( وقَدَّرْنا فِيهَا السَّيْرَ سِيرُوا فِيها لَيالِيَ وأَيَّاماً آمِنِينَ ) * ( 3 ) فَقَالَ قَتَادَةُ ذَلِكَ مَنْ خَرَجَ مِنْ بَيْتِه بِزَادٍ حَلَالٍ ورَاحِلَةٍ وكِرَاءٍ حَلَالٍ يُرِيدُ هَذَا الْبَيْتَ كَانَ آمِناً حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى أَهْلِه فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع نَشَدْتُكَ اللَّه يَا قَتَادَةُ هَلْ تَعْلَمُ أَنَّه قَدْ يَخْرُجُ الرَّجُلُ مِنْ بَيْتِه بِزَادٍ حَلَالٍ ورَاحِلَةٍ وكِرَاءٍ حَلَالٍ يُرِيدُ هَذَا الْبَيْتَ فَيُقْطَعُ عَلَيْه الطَّرِيقُ فَتُذْهَبُ نَفَقَتُه ويُضْرَبُ مَعَ ذَلِكَ ضَرْبَةً فِيهَا اجْتِيَاحُه ( 4 ) قَالَ قَتَادَةُ اللَّهُمَّ نَعَمْ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع وَيْحَكَ يَا قَتَادَةُ إِنْ كُنْتَ إِنَّمَا فَسَّرْتَ الْقُرْآنَ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِكَ فَقَدْ هَلَكْتَ وأَهْلَكْتَ وإِنْ كُنْتَ قَدْ أَخَذْتَه مِنَ الرِّجَالِ فَقَدْ هَلَكْتَ وأَهْلَكْتَ وَيْحَكَ يَا قَتَادَةُ ذَلِكَ مَنْ خَرَجَ مِنْ بَيْتِه بِزَادٍ ورَاحِلَةٍ وكِرَاءٍ حَلَالٍ يَرُومُ هَذَا الْبَيْتَ عَارِفاً بِحَقِّنَا يَهْوَانَا قَلْبُه كَمَا قَالَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ : * ( فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ ) * ( 5 ) ولَمْ يَعْنِ الْبَيْتَ
هامش
( 1 ) هو من مشاهير محدثي العامة ومفسريهم روى عن أنس بن مالك وأبي الطفيل وسعيد بن المسيب والحسن البصري . ( آت ) ( 2 ) أي فأنت العالم المتوحد الذي لا يحتاج إلى المدح والوصف وينبغي أن يرجع إليك في العلوم . ( آت ) ( 3 ) 18 . واعلم أن المشهور بين المفسرين أن هذه الآية لبيان حال تلك القرى في زمان قوم سبأ أي قدرنا سيرهم في القرى على قدر مقيلهم ومبيتهم لا يحتاجون إلى ماء ولا زاد لقرب المنازل والأمر في قوله : " سيروا " متوجه إليهم على إرادة القول بلسان الحال أو المقال ويظهر من كثير من أخبارنا أن الأمر متوجه إلى هذه الأمة أو خطاب عام يشملهم أيضا . ( آت ) ( 4 ) الاجتياح : الاهلاك . ( 5 ) إبراهيم : 37 " تهوى إليهم " - بكسر الواو - أي تقصدهم وتهوى إليهم - بفتح الواو - على قراءة أمير المؤمنين وأبي جعفر الباقر وجعفر بن محمد ( عليهم السلام ) بمعنى يحبهم ويهواهم ويميل إليهم . من هويت الشئ إذا أحببته وجاء تعديته بالي لان معنى هويت : ملت إليه .
الكافي ( مُشَكَّل ) — صفحة 311 | الشيخ الكليني / علي أكبر الغفاري