تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي ( مُشَكَّل ) — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
أَعْرِفَه فَلَمَّا أَنْ كَانَ مِنَ الْغَدِ دَخَلَ عَلَى الْمَلِكِ فَلَمَّا رَآه الْمَلِكُ ضَحِكَ فَقَالَ مَا يُضْحِكُكَ أَيُّهَا الْمَلِكُ قَالَ مَا أَظُنُّ هَذَا الرَّجُلَ وَلَدَتْه عَرَبِيَّةٌ لَمَّا رَآكَ قَدْ دَخَلْتَ لَمْ يَمْلِكِ اسْتَه أَنْ جَعَلَ يَضْرِطُ فَقَالَ أَيُّهَا الْمَلِكُ إِذَا صِرْتُ إِلَى مَكَّةَ قَضَيْتُ حَاجَتَكَ فَلَمَّا قَدِمَ الزُّبَيْرُ تَحَمَّلَ عَلَيْه بِبُطُونِ قُرَيْشٍ كُلِّهَا ( 1 ) أَنْ يَدْفَعَ إِلَيْه ابْنَه فَأَبَى ثُمَّ تَحَمَّلَ عَلَيْه بِعَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَقَالَ مَا بَيْنِي وبَيْنَه عَمَلٌ أمَا عَلِمْتُمْ مَا فَعَلَ فِي ابْنِي فُلَانٍ ولَكِنِ امْضُوا أَنْتُمْ إِلَيْه فَقَصَدُوه وكَلَّمُوه فَقَالَ لَهُمُ الزُّبَيْرُ إِنَّ الشَّيْطَانَ لَه دَوْلَةٌ وإِنَّ ابْنَ هَذَا ابْنُ الشَّيْطَانِ ولَسْتُ آمَنُ أَنْ يَتَرَأَّسَ عَلَيْنَا ولَكِنْ أَدْخِلُوه مِنْ بَابِ الْمَسْجِدِ عَلَيَّ عَلَى أَنْ أُحْمِيَ لَه حَدِيدَةً وأَخُطَّ فِي وَجْهِه خُطُوطاً وأَكْتُبَ عَلَيْه وعَلَى ابْنِه أَلَّا يَتَصَدَّرَ ( 2 ) فِي مَجْلِسٍ ولَا يَتَأَمَّرَ عَلَى أَوْلَادِنَا ولَا يَضْرِبَ مَعَنَا بِسَهْمٍ ( 3 ) قَالَ فَفَعَلُوا وخَطَّ وَجْهَه بِالْحَدِيدَةِ وكَتَبَ عَلَيْه الْكِتَابَ وذَلِكَ الْكِتَابُ عِنْدَنَا فَقُلْتُ لَهُمْ إِنْ أَمْسَكْتُمْ وإِلَّا أَخْرَجْتُ الْكِتَابَ فَفِيه فَضِيحَتُكُمْ فَأَمْسَكُوا وتُوُفِّيَ مَوْلًى لِرَسُولِ اللَّه ص لَمْ يُخَلِّفْ وَارِثاً فَخَاصَمَ فِيه وُلْدُ الْعَبَّاسِ أَبَا عَبْدِ اللَّه ع وكَانَ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ قَدْ حَجَّ فِي تِلْكَ السَّنَةِ فَجَلَسَ لَهُمْ فَقَالَ دَاوُدُ بْنُ عَلِيٍّ الْوَلَاءُ لَنَا وقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّه ع بَلِ الْوَلَاءُ لِي فَقَالَ دَاوُدُ بْنُ عَلِيٍّ ( 4 ) إِنَّ أَبَاكَ قَاتَلَ مُعَاوِيَةَ فَقَالَ إِنْ كَانَ أَبِي قَاتَلَ مُعَاوِيَةَ فَقَدْ كَانَ حَظُّ أَبِيكَ فِيه الأَوْفَرَ ( 5 ) ثُمَّ فَرَّ بِخِيَانَتِه وقَالَ
هامش
( 1 ) أي كلفهم الشفاعة عند الزبير ليدفع إليه الخطاب ثم إنه لما يئس من تأثير شفاعة قريش عنده ذهب إلى عبد المطلب ليتحمل على زبير بعبد المطلب مضافا إلى بطون قريش فقال عبد المطلب لنفيل : ما بيني وبينه عمل إلا معاملة وألفة وقوله : " اما علمتم " انه يعني زبيرا ما فعل بي في ابني فلان وأشار بذلك إلى ما سيأتي من قصة العباس في آخر الخبر وقال : ولكن امضوا أنتم يعني نفيلا مع بطون قريش إلى الزبير . ( آت ) ( 2 ) أي لا يجلس في صدر المجلس . ( آت ) ( 3 ) أي لا يشرك معنا في قسمة شئ لا ميراث ولا غيره . ( آت ) ( 4 ) داود بن علي من بني العباس عم السفاح والمنصور صار أميرا على الحجاز في صدر دولتهم سنة 132 وحج هشام بن عبد الملك الأموي سنة 106 وهذا من علامة كذب الخبر . ( 5 ) أي حظ جدك عبد الله بن العباس فيه الأوفر أي أخذ حظا وافرا من غنائم تلك الغزوة وكان من شركائنا وأعوانه ( عليه السلام ) عليها . وقوله : " ثم فر بخيانته " إشارة إلى خيانة عبد الله في بيت مال البصرة كما رواه الكشي [ 40 ] باسناده عن الزهري قال : سمعت الحرث يقول : استعمل على ( عليه السلام ) على البصرة عبد الله بن عباس فحمل كل مال في بيت المال بالبصرة ولحق بمكة وترك عليا ( عليه السلام ) وكان مبلغه ألفي ألف درهم فصعد علي ( عليه السلام ) المنبر حين بلغه ذلك فبكى فقال : هذا ابن عم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في علمه وقدره يفعل مثل هذا فكيف يؤمن من كان دونه اللهم إني قد مللتهم فأرحني منهم واقبضني إليك غير عاجز ولا ملول . وفيه ما فيه
الكافي ( مُشَكَّل ) — صفحة 259 | الشيخ الكليني / علي أكبر الغفاري