عَنْ تَمِيمِ بْنِ حَاتِمٍ قَالَ كُنَّا مَعَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع فَاضْطَرَبَتِ الأَرْضُ فَوَحَاهَا بِيَدِه ( 1 ) ثُمَّ قَالَ لَهَا اسْكُنِي مَا لَكِ ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيْنَا وقَالَ أَمَا إِنَّهَا لَوْ كَانَتِ الَّتِي قَالَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ لأَجَابَتْنِي ( 2 ) ولَكِنْ لَيْسَتْ بِتِلْكَ
367 - أَبُو عَلِيٍّ الأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِي الْيَسَعِ عَنْ أَبِي شِبْلٍ ( 3 ) قَالَ صَفْوَانُ ولَا أَعْلَمُ إِلَّا أَنِّي قَدْ سَمِعْتُ مِنْ أَبِي شِبْلٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّه ع مَنْ أَحَبَّكُمْ عَلَى مَا أَنْتُمْ عَلَيْه - دَخَلَ الْجَنَّةَ وإِنْ لَمْ يَقُلْ كَمَا تَقُولُونَ
368 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ أَبِي جَعْفَرٍ الأَحْوَلِ عَنْ سَلَّامِ بْنِ الْمُسْتَنِيرِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ قَالَ إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ع لَمَّا انْقَضَتِ الْقِصَّةُ فِيمَا بَيْنَه وبَيْنَ طَلْحَةَ والزُّبَيْرِ وعَائِشَةَ - بِالْبَصْرَةِ صَعِدَ الْمِنْبَرَ فَحَمِدَ اللَّه وأَثْنَى عَلَيْه وصَلَّى عَلَى رَسُولِ اللَّه ع ثُمَّ قَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ الدُّنْيَا حُلْوَةٌ خَضِرَةٌ ( 4 ) تَفْتِنُ النَّاسَ بِالشَّهَوَاتِ وتُزَيِّنُ لَهُمْ بِعَاجِلِهَا وأيْمُ اللَّه إِنَّهَا لَتَغُرُّ مَنْ أَمَّلَهَا وتُخْلِفُ مَنْ رَجَاهَا وسَتُورِثُ أَقْوَاماً النَّدَامَةَ والْحَسْرَةَ بِإِقْبَالِهِمْ عَلَيْهَا وتَنَافُسِهِمْ فِيهَا وحَسَدِهِمْ وبَغْيِهِمْ عَلَى أَهْلِ الدِّينِ والْفَضْلِ فِيهَا ظُلْماً وعُدْوَاناً وبَغْياً وأَشَراً وبَطَراً ( 5 ) وبِاللَّه إِنَّه مَا عَاشَ قَوْمٌ قَطُّ فِي غَضَارَةٍ مِنْ كَرَامَةِ نِعَمِ اللَّه فِي مَعَاشِ دُنْيَا ولَا دَائِمِ تَقْوَى فِي طَاعَةِ اللَّه والشُّكْرِ لِنِعَمِه فَأَزَالَ ذَلِكَ عَنْهُمْ إِلَّا مِنْ بَعْدِ تَغْيِيرٍ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وتَحْوِيلٍ عَنْ طَاعَةِ اللَّه والْحَادِثِ مِنْ ذُنُوبِهِمْ وقِلَّةِ مُحَافَظَةٍ وتَرْكِ مُرَاقَبَةِ اللَّه جَلَّ وعَزَّ وتَهَاوُنٍ بِشُكْرِ نِعْمَةِ اللَّه لأَنَّ اللَّه عَزَّ وجَلَّ يَقُولُ فِي مُحْكَمِ كِتَابِه : * ( إِنَّ الله لا يُغَيِّرُ ما بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ وإِذا أَرادَ الله بِقَوْمٍ سُوْءاً فَلا مَرَدَّ لَه وما لَهُمْ مِنْ دُونِه مِنْ والٍ ) * ( 6 ) ولَوْ أَنَّ أَهْلَ الْمَعَاصِي وكَسَبَةَ الذُّنُوبِ إِذَا هُمْ حُذِّرُوا زَوَالَ نِعَمِ اللَّه وحُلُولَ نَقِمَتِه وتَحْوِيلَ عَافِيَتِه أَيْقَنُوا أَنَّ ذَلِكَ مِنَ اللَّه جَلَّ ذِكْرُه بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيهِمْ فَأَقْلَعُوا
و
هامش
( 1 ) أي لو كانت زلزلة القيامة التي ذكرها الله في سورة الزلزال لأجابتني عندما سالت عنها
ما لك لقوله تعالى : " يومئذ تحدث أخبارها " و ( آت ) ( 2 ) الوحي : الإشارة .
( 3 ) الظاهر أن أبا شبل هو عبد الله بن سعيد الثقة . ( آت ) ( 4 ) أي غضة ناعمة طرية .
( 5 ) الأشر : شدة الفرح والنشاط . والبطر : قلة احتمال النعمة والسعة .
( 6 ) الرعد : 11 .