سَعِيدٍ عَنْ خَلَفِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ الْمَدَائِنِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ إِنَّ لِلَّه تَعَالَى ذِكْرُه عِبَاداً مَيَامِينَ مَيَاسِيرَ يَعِيشُونَ ويَعِيشُ النَّاسُ فِي أَكْنَافِهِمْ ( 1 ) وهُمْ فِي عِبَادِه بِمَنْزِلَةِ الْقَطْرِ ولِلَّه عَزَّ وجَلَّ عِبَادٌ مَلَاعِينُ مَنَاكِيرُ لَا يَعِيشُونَ ولَا يَعِيشُ النَّاسُ فِي أَكْنَافِهِمْ وهُمْ فِي عِبَادِه بِمَنْزِلَةِ الْجَرَادِ لَا يَقَعُونَ عَلَى شَيْءٍ إِلَّا أَتَوْا عَلَيْه ( 2 )
346 - الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ومُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى جَمِيعاً عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ عَنِ الْحَسَنِ ( 3 ) بْنِ شَاذَانَ الْوَاسِطِيِّ قَالَ كَتَبْتُ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا ع أَشْكُو جَفَاءَ أَهْلِ وَاسِطٍ وحَمْلَهُمْ عَلَيَّ وكَانَتْ عِصَابَةٌ مِنَ الْعُثْمَانِيَّةِ تُؤْذِينِي فَوَقَّعَ بِخَطِّه إِنَّ اللَّه تَبَارَكَ وتَعَالَى أَخَذَ مِيثَاقَ أَوْلِيَائِنَا عَلَى الصَّبْرِ فِي دَوْلَةِ الْبَاطِلِ فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَلَوْ قَدْ قَامَ سَيِّدُ الْخَلْقِ ( 4 ) لَقَالُوا : * ( يا وَيْلَنا مَنْ بَعَثَنا مِنْ مَرْقَدِنا هذا ما وَعَدَ الرَّحْمنُ وصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ ) * ( 5 )
347 - مُحَمَّدُ بْنُ سَالِمِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الرَّيَّانِ عَنْ أَبِيه عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي فَضْلِ مَعْرِفَةِ اللَّه عَزَّ وجَلَّ مَا مَدُّوا أَعْيُنَهُمْ إِلَى مَا مَتَّعَ اللَّه بِه الأَعْدَاءَ مِنْ زَهْرَةِ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ونَعِيمِهَا وكَانَتْ دُنْيَاهُمْ أَقَلَّ عِنْدَهُمْ مِمَّا يَطَؤُونَه بِأَرْجُلِهِمْ ولَنُعِّمُوا بِمَعْرِفَةِ اللَّه جَلَّ وعَزَّ وتَلَذَّذُوا بِهَا تَلَذُّذَ مَنْ لَمْ يَزَلْ فِي رَوْضَاتِ الْجِنَانِ مَعَ أَوْلِيَاءِ اللَّه إِنَّ مَعْرِفَةَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ آنِسٌ مِنْ كُلِّ وَحْشَةٍ وصَاحِبٌ مِنْ كُلِّ وَحْدَةٍ ونُورٌ مِنْ كُلِّ ظُلْمَةٍ وقُوَّةٌ مِنْ كُلِّ ضَعْفٍ وشِفَاءٌ مِنْ كُلِّ سُقْمٍ
هامش
( 1 ) الكنف : الجانب ، الظل ، جناح الطائر والجمع أكناف وكنف الانسان : حضنه أو العضدان
والصدر ويقال : أنت في كنف الله أي في حرزه ورحمته . قال المجلسي - رحمه الله - : الحاصل
ان الناس مختلفون في اليمن واليسر والبركة ونفع الخلق وأضدادها فمنهم نفاعون كقطر المطر
يوسع الله عليهم ويوسعون على الناس ويعيش الناس في ظل حمايتهم وحفظهم ونفعهم ومنهم من
هو بضد ذلك " ملاعين " أي مبعدون من رحمة الله ، " مناكير " جمع منكر أي لا يتأتى منهم المعروف .
( 2 ) قال الجوهري : أتى عليه أي أهلكه .
( 3 ) في بعض النسخ [ الحسين ] .
( 4 ) أي المهدى ( عليه السلام ) .
( 5 ) يس : 51 .