وأَمَّا قَوْلُكَ أَشْبَاه النَّاسِ فَهُمْ شِيعَتُنَا وهُمْ مَوَالِينَا وهُمْ مِنَّا ولِذَلِكَ قَالَ إِبْرَاهِيمُ ع : * ( فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّه مِنِّي ) * ( 1 ) وأَمَّا قَوْلُكَ النَّسْنَاسُ فَهُمُ السَّوَادُ الأَعْظَمُ وأَشَارَ بِيَدِه إِلَى جَمَاعَةِ النَّاسِ ثُمَّ قَالَ * ( إِنْ هُمْ إِلَّا كَالأَنْعامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلاً ) * ( 2 )
340 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِيرٍ ومُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِيرٍ عَنْ أَبِيه قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع عَنْهُمَا فَقَالَ يَا أَبَا الْفَضْلِ مَا تَسْأَلُنِي عَنْهُمَا ( 3 ) فَوَاللَّه مَا مَاتَ مِنَّا مَيِّتٌ قَطُّ إِلَّا سَاخِطاً عَلَيْهِمَا ومَا مِنَّا الْيَوْمَ إِلَّا سَاخِطاً عَلَيْهِمَا يُوصِي بِذَلِكَ الْكَبِيرُ مِنَّا الصَّغِيرَ إِنَّهُمَا ظَلَمَانَا حَقَّنَا ومَنَعَانَا فَيْئَنَا وكَانَا أَوَّلَ مَنْ رَكِبَ أَعْنَاقَنَا وبَثَقَا عَلَيْنَا بَثْقاً ( 4 ) فِي الإِسْلَامِ لَا يُسْكَرُ أَبَداً حَتَّى يَقُومَ قَائِمُنَا أَوْ يَتَكَلَّمَ مُتَكَلِّمُنَا ( 5 )
ثُمَّ قَالَ أَمَا واللَّه لَوْ قَدْ قَامَ قَائِمُنَا أَوْ تَكَلَّمَ مُتَكَلِّمُنَا لأَبْدَى مِنْ أُمُورِهِمَا مَا كَانَ يُكْتَمُ ولَكَتَمَ مِنْ أُمُورِهِمَا مَا كَانَ يُظْهَرُ واللَّه مَا أُسِّسَتْ مِنْ بَلِيَّةٍ ولَا قَضِيَّةٍ تَجْرِي عَلَيْنَا أَهْلَ الْبَيْتِ إِلَّا هُمَا أَسَّسَا أَوَّلَهَا فَعَلَيْهِمَا لَعْنَةُ اللَّه والْمَلَائِكَةِ والنَّاسِ أَجْمَعِينَ
341 - حَنَانٌ عَنْ أَبِيه عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ كَانَ النَّاسُ أَهْلَ رِدَّةٍ بَعْدَ النَّبِيِّ ص إِلَّا ( 6 ) ثَلَاثَةً فَقُلْتُ ومَنِ الثَّلَاثَةُ فَقَالَ الْمِقْدَادُ بْنُ الأَسْوَدِ وأَبُو ذَرٍّ الْغِفَارِيُّ وسَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ رَحْمَةُ اللَّه وبَرَكَاتُه عَلَيْهِمْ ثُمَّ عَرَفَ أُنَاسٌ بَعْدَ يَسِيرٍ وقَالَ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ
هامش
( 1 ) إبراهيم : 36 .
( 2 ) الفرقان : 44 .
( 3 ) هما رجلان معروفان عند الراوي .
( 4 ) بثق السيل موضع كذا يبثق بثقا - بفتح الباء - وبثقا - بكسرها - عن يعقوب أي خرقه وبثقه
أي انفجر . ( الصحاح ) وقوله : " لا يسكر " أي لا يسد .
( 5 ) لعل كلمة " أو " بمعنى الواو كما يدل عليه ذكره ثانيا بالواو ويحتمل أن يكون الترديد
من الراوي ويحتمل أن يكون المراد بالقائم الإمام الثاني عشر ( عليه السلام ) كما هو المتبادر وبالمتكلم
من تصدى لذلك قبله ( عليه السلام ) .
( 6 ) " أهل رده " - بالكسر - أي ارتداد .