تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي ( مُشَكَّل ) — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
أَبِيه عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ مَنْ قَعَدَ فِي مَجْلِسٍ يُسَبُّ فِيه إِمَامٌ مِنَ الأَئِمَّةِ يَقْدِرُ عَلَى الِانْتِصَافِ ( 1 ) فَلَمْ يَفْعَلْ أَلْبَسَه اللَّه عَزَّ وجَلَّ الذُّلَّ فِي الدُّنْيَا وعَذَّبَه فِي الآخِرَةِ وسَلَبَه صَالِحَ مَا مَنَّ بِه عَلَيْه مِنْ مَعْرِفَتِنَا 316 - أَبُو عَلِيٍّ الأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَخِي أَبِي شِبْلٍ عَنْ أَبِي شِبْلٍ قَالَ قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّه ع ابْتِدَاءً مِنْه أَحْبَبْتُمُونَا وأَبْغَضَنَا النَّاسُ وصَدَّقْتُمُونَا وكَذَّبَنَا النَّاسُ ووَصَلْتُمُونَا وجَفَانَا النَّاسُ فَجَعَلَ اللَّه مَحْيَاكُمْ مَحْيَانَا ومَمَاتَكُمْ مَمَاتَنَا ( 2 ) أَمَا واللَّه مَا بَيْنَ الرَّجُلِ وبَيْنَ أَنْ يُقِرَّ اللَّه عَيْنَه ( 3 ) إِلَّا أَنْ تَبْلُغَ نَفْسُه هَذَا الْمَكَانَ وأَوْمَأَ بِيَدِه إِلَى حَلْقِه فَمَدَّ الْجِلْدَةَ ثُمَّ أَعَادَ ذَلِكَ فَوَاللَّه مَا رَضِيَ حَتَّى حَلَفَ لِي فَقَالَ واللَّه الَّذِي لَا إِلَه إِلَّا هُوَ لَحَدَّثَنِي أَبِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ع بِذَلِكَ يَا أَبَا شِبْلٍ أمَا تَرْضَوْنَ أَنْ تُصَلُّوا ويُصَلُّوا فَيُقْبَلَ مِنْكُمْ ولَا يُقْبَلَ مِنْهُمْ أمَا تَرْضَوْنَ أَنْ تُزَكُّوا ويُزَكُّوا فَيُقْبَلَ مِنْكُمْ ولَا يُقْبَلَ مِنْهُمْ أمَا تَرْضَوْنَ أَنْ تَحُجُّوا ويَحُجُّوا فَيَقْبَلَ اللَّه جَلَّ ذِكْرُه مِنْكُمْ ولَا يَقْبَلَ مِنْهُمْ واللَّه مَا تُقْبَلُ الصَّلَاةُ إِلَّا مِنْكُمْ ولَا الزَّكَاةُ إِلَّا مِنْكُمْ ولَا الْحَجُّ إِلَّا مِنْكُمْ فَاتَّقُوا اللَّه عَزَّ وجَلَّ فَإِنَّكُمْ فِي هُدْنَةٍ ( 4 ) وأَدُّوا الأَمَانَةَ فَإِذَا تَمَيَّزَ النَّاسُ فَعِنْدَ ذَلِكَ ذَهَبَ كُلُّ قَوْمٍ بِهَوَاهُمْ وذَهَبْتُمْ بِالْحَقِّ مَا أَطَعْتُمُونَا ( 5 ) ألَيْسَ الْقُضَاةُ والأُمَرَاءُ وأَصْحَابُ الْمَسَائِلِ مِنْهُمْ قُلْتُ بَلَى قَالَ ع فَاتَّقُوا اللَّه عَزَّ وجَلَّ فَإِنَّكُمْ لَا تُطِيقُونَ النَّاسَ كُلَّهُمْ إِنَّ النَّاسَ أَخَذُوا هَاهُنَا وهَاهُنَا وإِنَّكُمْ أَخَذْتُمْ حَيْثُ أَخَذَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ إِنَّ اللَّه عَزَّ وجَلَّ اخْتَارَ مِنْ عِبَادِه مُحَمَّداً ص فَاخْتَرْتُمْ خِيَرَةَ اللَّه فَاتَّقُوا اللَّه وأَدُّوا الأَمَانَاتِ إِلَى الأَسْوَدِ والأَبْيَضِ وإِنْ كَانَ حَرُورِيّاً وإِنْ كَانَ شَامِيّاً ( 6 )
هامش
( 1 ) الانتصاف : الانتقام . ( 2 ) أي كمحيانا في التوفيق والهداية والرحمة ومماتكم كمماتنا في الوصول إلى السعادة الأبدية . ( آت ) . ( 3 ) برؤية مكانه في الجنة ومشاهدة النبي والأئمة ( صلوات الله عليهم ) وسماع البشارات منهم رزقنا الله وسائر المؤمنين . ( آت ) . ( 4 ) " هدنة " أي مصالحة مع المخالفين والمنافقين ، لا يجوز لكم الآن منازعتهم . ( آت ) ( 5 ) أي ما دمتم مطيعين لنا . ( آت ) ( 6 ) " إن كان حروريا " أي من خوارج العراق . " وإن كان شاميا " أي من نواصب الشام .