تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي ( مُشَكَّل ) — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
مُصْعَبٍ الْعَبْدِيِّ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّه ع فَقَالَ قُولُوا لأُمِّ فَرْوَةَ تَجِيءُ ( 1 ) فَتَسْمَعُ مَا صُنِعَ بِجَدِّهَا قَالَ فَجَاءَتْ فَقَعَدَتْ خَلْفَ السِّتْرِ ثُمَّ قَالَ أَنْشِدْنَا قَالَ فَقُلْتُ فَرْوُ جُودِي بِدَمْعِكِ الْمَسْكُوبِ ( 2 ) قَالَ فَصَاحَتْ وصِحْنَ النِّسَاءُ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّه ع الْبَابَ الْبَابَ ( 3 ) فَاجْتَمَعَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ عَلَى الْبَابِ قَالَ فَبَعَثَ إِلَيْهِمْ أَبُو عَبْدِ اللَّه ع صَبِيٌّ لَنَا غُشِيَ عَلَيْه فَصِحْنَ النِّسَاءُ 264 - سَهْلُ بْنُ زِيَادٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ بَعْضِ رِجَالِه عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ لَمَّا حَفَرَ رَسُولُ اللَّه ص الْخَنْدَقَ مَرُّوا بِكُدْيَةٍ ( 4 ) فَتَنَاوَلَ رَسُولُ اللَّه ص الْمِعْوَلَ مِنْ يَدِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع أَوْ مِنْ يَدِ سَلْمَانَ رَضِيَ اللَّه عَنْه ( 5 ) فَضَرَبَ بِهَا ضَرْبَةً فَتَفَرَّقَتْ بِثَلَاثِ فِرَقٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّه ص لَقَدْ فُتِحَ عَلَيَّ فِي ضَرْبَتِي هَذِه كُنُوزُ كِسْرَى وقَيْصَرَ فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِه يَعِدُنَا بِكُنُوزِ كِسْرَى وقَيْصَرَ ومَا يَقْدِرُ أَحَدُنَا أَنْ يَخْرُجَ يَتَخَلَّى ( 6 )
هامش
( 1 ) أم فروة هي كنية لام الصادق عليه السلام بنت القاسم بن محمد بن أبي بكر ولبنته عليه السلام على ما ذكره الشيخ الطبرسي رحمه الله في إعلام الورى والمراد هنا الثانية والمراد بجدها الحسين ابن علي عليهما السلام . ( آت ) ( 2 ) قوله : " فرو جودي " خطاب لام فروة فاختصر من أوله وآخره ضرورة وترخيما ويدل على عدم حرمة سماع صوت الرجال على النساء . ( آت ) ( 3 ) أي راقبوا الباب وواظبوه لئلا يطلع علينا المخالفون . ( 4 ) قال الجزري : الكدية - بالضم - : قطعة غليظة صلبه لا يعمل فيه الفاس . ( 5 ) الترديد من الراوي ويحتمل أن يكون من الإمام إشارة بذلك إلى اختلاف روايات العامة وهو بعيد . ( آت ) ( 6 ) خبر الصخرة من المتواترات قد رواه الخاصة والعامة بأسانيد كثيرة فقد روى الصدوق باسناده إلى البراء بن عازب قال . لما أمر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بحفر الخندق عرض له صخرة عظيمة شديدة في عرض الخندق لا تأخذ منها المعاول فجاء رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فلما رآها وضع ثوبه وأخذ المعول قال : بسم الله وضرب ضربة فكسر ثلثها وقال : الله أكبر أعطيت مفاتيح الشام والله أني لأبصر قصورها الحمراء الساعة ثم ضرب الثانية فقال : بسم الله ففلق ثلثها آخر فقال : الله أكبر أعطيت مفاتيح فارس والله اني لأبصر قصر المدائن الأبيض ، ثم ضرب الثالثة ففلق بقية الحجر وقال : الله أكبر أعطيت مفاتيح اليمن والله لأبصر أبواب الصنعاء مكاني هذا . وقال علي بن إبراهيم : فلما كان في اليوم الثاني بكروا إلى الحفر وقعد رسول الله في مسجد الفتح فبينا المهاجرون يحفرون إذ عرض لهم جبل لم يعمل المعاول فيه فبعثوا جابر بن عبد الله الأنصاري إلى رسول الله يعلمه ذلك قال جابر : فجئت إلى المسجد ورسول الله مستلق على قفاه ورداءه تحت رأسه وقد شد على بطنه حجرا فقلت : يا رسول الله إنه قد عرض لنا جبل لا يعمل المعاول فيه فقام مسرعا حتى جاءه ثم دعا بماء في إناء وغسل وجهه وذراعيه ومسح على رأسه ورجليه ثم شرب ومج ذلك الماء في فيه ثم صبه على ذلك الحجر ثم أخذ معولا فضرب أخرى فبرقت برقة نظرنا فيها إلى قصور المدائن ثم ضرب أخرى فبرقت برقة نظرنا فيها إلى قصور اليمن ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أما انه سيفتح عليكم هذه المواطن التي برقت فيها البر ثم أنهاك عليها الجبل كما ينهاك الرمل . ( آت )
الكافي ( مُشَكَّل ) — صفحة 216 | الشيخ الكليني / علي أكبر الغفاري