سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ ) * ( 1 ) إِنَّمَا شِيعَتُنَا أَصْحَابُ الأَرْبَعَةِ الأَعْيُنِ عَيْنَانِ فِي الرَّأْسِ وعَيْنَانِ فِي الْقَلْبِ أَلَا والْخَلَائِقُ كُلُّهُمْ كَذَلِكَ إِلَّا أَنَّ اللَّه عَزَّ وجَلَّ فَتَحَ أَبْصَارَكُمْ وأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ
261 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ يُونُسَ عَنْ عَنْبَسَةَ بْنِ مُصْعَبٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّه ع يَقُولُ أَشْكُو إِلَى اللَّه عَزَّ وجَلَّ وَحْدَتِي وتَقَلْقُلِي ( 2 ) بَيْنَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ حَتَّى تَقْدَمُوا وأَرَاكُمْ وآنَسَ بِكُمْ فَلَيْتَ هَذِه الطَّاغِيَةَ أَذِنَ لِي فَأَتَّخِذَ قَصْراً فِي الطَّائِفِ فَسَكَنْتُه وأَسْكَنْتُكُمْ مَعِيَ وأَضْمَنَ لَه أَنْ لَا يَجِيءَ مِنْ نَاحِيَتِنَا مَكْرُوه أَبَداً
262 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ قَالَ أَنْشَدَ الْكُمَيْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّه ع شِعْراً فَقَالَ :
أَخْلَصَ اللَّه لِي هَوَايَ * فَمَا أُغْرِقُ نَزْعاً ولَا تَطِيشُ سِهَامِي ( 3 )
فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّه ع لَا تَقُلْ هَكَذَا فَمَا أُغْرِقُ نَزْعاً ولَكِنْ قُلْ فَقَدْ أُغْرِقَ نَزْعاً ولَا تَطِيشُ سِهَامِي ( 4 )
263 - سَهْلُ بْنُ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِي دَاوُدَ الْمُسْتَرِقِّ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ
هامش
( 1 ) الحجر : 47 . والغل : العداوة والشحناء ويقال : الغل : الحسد .
( 2 ) التقلقل : التحرك والاضطراب وفي بعض النسخ [ تقلقي ] والقلق الانزعاج .
( 3 ) أي جعل الله محبتي خالصة لكم فصار تأييده تعالى سببا لان لا أخطئ الهدف وأصيب
كلما أريده من مدحكم وان لم أبالغ فيه . يقال : أغرق النازع في القوس إذا استوفى مدها ثم استعير
لمن بالغ في كل شئ ويقال : طاش السهم عن الهدف أي عدل . ( آت )
( 4 ) لعله عليه السلام نهاه عن ذلك لايهامه تقصير أو عدم اعتناء في مدحهم عليهم السلام وهذا
لا يناسب مقام المدح ، أو لان الاغراق في النزع لا مدخل له في إصابة الهدف بل الأمر بالعكس مع أن
فيما ذكره معنى لطيفا كاملا وهو ان المداحون إذا بالغوا في مدح ممدوحهم خرجوا عن الحق وكذبوا
فيما أثبتوا للممدوح كما أن الرامي إذا أغرق نزعا أخطأ الهدف ، واني في مدحكم كلما أبالغ في المدح
لا يخرج سهمي عن هدف الحق والصدق ويكون مطابقا للواقع . ويحتمل على بعد أن يكون غرضه
عليه السلام مدحه وتحسينه بأنك لا تقصر في مدحنا بل تبذل جهدك فيه . ( آت )