فَيُبَارِكُ عَلَيْهَا فَإِنْ كَانَ قَدْ أَتَى عَلَيْهَا أَجَلُهَا جَعَلَهَا فِي كُنُوزِ رَحْمَتِه وفِي رِيَاضِ جَنَّةٍ وفِي ظِلِّ عَرْشِه وإِنْ كَانَ أَجَلُهَا مُتَأَخِّراً بَعَثَ بِهَا مَعَ أَمَنَتِه مِنَ الْمَلَائِكَةِ لِيَرُدُّوهَا إِلَى الْجَسَدِ الَّذِي خَرَجَتْ مِنْه لِتَسْكُنَ فِيه واللَّه إِنَّ حَاجَّكُمْ وعُمَّارَكُمْ لَخَاصَّةُ اللَّه عَزَّ وجَلَّ وإِنَّ فُقَرَاءَكُمْ لأَهْلُ الْغِنَى ( 1 ) وإِنَّ أَغْنِيَاءَكُمْ لأَهْلُ الْقَنَاعَةِ وإِنَّكُمْ كُلَّكُمْ لأَهْلُ دَعْوَتِه وأَهْلُ إِجَابَتِه ( 2 )
260 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَمُّونٍ عَنْ عَبْدِ اللَّه بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَبْدِ اللَّه بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي الْمِقْدَامِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع مِثْلَه وزَادَ فِيه أَلَا وإِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ جَوْهَراً وجَوْهَرُ وُلْدِ آدَمَ مُحَمَّدٌ ص ( 3 ) ونَحْنُ وشِيعَتُنَا بَعْدَنَا حَبَّذَا شِيعَتُنَا مَا أَقْرَبَهُمْ مِنْ عَرْشِ اللَّه عَزَّ وجَلَّ وأَحْسَنَ صُنْعَ اللَّه إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ واللَّه لَوْ لَا أَنْ يَتَعَاظَمَ النَّاسُ ذَلِكَ ( 4 ) أَوْ يَدْخُلَهُمْ زَهْوٌ ( 5 ) لَسَلَّمَتْ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ قُبُلاً واللَّه مَا مِنْ عَبْدٍ مِنْ شِيعَتِنَا يَتْلُو الْقُرْآنَ فِي صَلَاتِه قَائِماً إِلَّا ولَه بِكُلِّ حَرْفٍ مِائَةُ حَسَنَةٍ ولَا قَرَأَ فِي صَلَوَاتِه جَالِساً إِلَّا ولَه بِكُلِّ حَرْفٍ خَمْسُونَ حَسَنَةً ولَا فِي غَيْرِ صَلَاةٍ إِلَّا ولَه بِكُلِّ حَرْفٍ عَشْرُ حَسَنَاتٍ وإِنَّ لِلصَّامِتِ مِنْ شِيعَتِنَا لأَجْرُ مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ مِمَّنْ خَالَفَه ( 6 ) أَنْتُمْ واللَّه عَلَى فُرُشِكُمْ نِيَامٌ لَكُمْ أَجْرُ الْمُجَاهِدِينَ ( 7 ) وأَنْتُمْ واللَّه فِي صَلَاتِكُمْ لَكُمْ أَجْرُ الصَّافِّينَ فِي سَبِيلِه - أَنْتُمْ واللَّه الَّذِينَ قَالَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ : * ( ونَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْواناً عَلى
هامش
( 1 ) أي غنى النفس والاستغناء عن الخلق بتوكلهم على ربهم . ( آت ) .
( 2 ) أي دعاكم الله إلى دينه وطاعته فأجبتموه إليها . ( آت ) .
( 3 ) أي كما أن الجواهر ممتازة من سائر أجزاء الأرض بالحسن والبهاء والنفاسة والندرة
فكذا هم بالنسبة إلى سائر ولد آدم عليه السلام . ( آت )
( 4 ) أي لولا أن يعدوه عظيما ويصير سببا لغلوهم فيهم . ( آت )
( 5 ) والزهو . الكبر والفخر وقوله : " قبلا " أي عيانا ومقابلة .
( 6 ) أي أجره التقديري أي لو كان له أجر مع قطع النظر عما يتفضل به على الشيعة كأنه له أجر
واحد فهذا ثابت للساكت من الشيعة . ( آت )
( 7 ) أي في سائر أحوالهم غير حالة المصافة مع العدد . ( آت )