تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي ( مُشَكَّل ) — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
قَطُّ فَقَالَ لِي يَا سَيْفُ إِذَا كَانَ ذَلِكَ فَنَحْنُ أَوَّلُ مَنْ يُجِيبُه أَمَا إِنَّه أَحَدُ بَنِي عَمِّنَا قُلْتُ أَيُّ بَنِي عَمِّكُمْ قَالَ رَجُلٌ مِنْ وُلْدِ فَاطِمَةَ ع ثُمَّ قَالَ يَا سَيْفُ لَوْ لَا أَنِّي سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ يَقُولُه ثُمَّ حَدَّثَنِي بِه أَهْلُ الأَرْضِ مَا قَبِلْتُه مِنْهُمْ ولَكِنَّه مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ع 256 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ كُنْتُ مَعَ أَبِي جَعْفَرٍ ع جَالِساً فِي الْمَسْجِدِ إِذْ أَقْبَلَ دَاوُدُ بْنُ عَلِيٍّ وسُلَيْمَانُ بْنُ خَالِدٍ وأَبُو جَعْفَرٍ عَبْدُ اللَّه بْنُ مُحَمَّدٍ أَبُو الدَّوَانِيقِ فَقَعَدُوا نَاحِيَةً مِنَ الْمَسْجِدِ فَقِيلَ لَهُمْ هَذَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ جَالِسٌ فَقَامَ إِلَيْه دَاوُدُ بْنُ عَلِيٍّ وسُلَيْمَانُ بْنُ خَالِدٍ ( 1 ) وقَعَدَ أَبُو الدَّوَانِيقِ مَكَانَه حَتَّى سَلَّمُوا عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ ع فَقَالَ لَهُمْ أَبُو جَعْفَرٍ ع مَا مَنَعَ جَبَّارَكُمْ مِنْ أَنْ يَأْتِيَنِي فَعَذَّرُوه عِنْدَه ( 2 ) فَقَالَ عِنْدَ ذَلِكَ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ع أَمَا واللَّه لَا تَذْهَبُ اللَّيَالِي والأَيَّامُ حَتَّى يَمْلِكَ مَا بَيْنَ قُطْرَيْهَا ( 3 ) ثُمَّ لَيَطَأَنَّ الرِّجَالُ عَقِبَه ثُمَّ لَتَذِلَّنَّ لَه رِقَابُ الرِّجَالِ ثُمَّ لَيَمْلِكَنَّ مُلْكاً شَدِيداً فَقَالَ لَه دَاوُدُ بْنُ عَلِيٍّ وإِنَّ مُلْكَنَا قَبْلَ مُلْكِكُمْ قَالَ نَعَمْ يَا دَاوُدُ إِنَّ مُلْكَكُمْ قَبْلَ مُلْكِنَا وسُلْطَانَكُمْ قَبْلَ سُلْطَانِنَا فَقَالَ لَه دَاوُدُ أَصْلَحَكَ اللَّه فَهَلْ لَه مِنْ مُدَّةٍ فَقَالَ نَعَمْ يَا دَاوُدُ واللَّه لَا يَمْلِكُ بَنُو أُمَيَّةَ يَوْماً إِلَّا مَلَكْتُمْ مِثْلَيْه ولَا سَنَةً إِلَّا مَلَكْتُمْ مِثْلَيْهَا ( 4 ) ولَيَتَلَقَّفُهَا الصِّبْيَانُ مِنْكُمْ كَمَا تَلَقَّفُ الصِّبْيَانُ الْكُرَةَ
هامش
( 1 ) داود بن علي هو عم السفاح وسليمان بن خالد في بعض النسخ [ سليمان بن مخالد ] وفي بعضها [ مجالد ] وفي بعضها [ مخلد ] . ( 2 ) بالتخفيف أي أظهروا عذره وبالتشديد أي ذكروا في العذر أشياء لا حقيقة لها فان المعذر - بالتشديد - هو المظهر للعذر اعتلالا من غير حقيقة له في العذر كما ذكره الجوهري . ( آت ) . ( 3 ) أي الأرض المعلومة بقرينة المقام . ( 4 ) لعل المراد أصل الكثرة والزيادة لا الضعف الحقيقي كما يقال في كرتين ولبيك إذ كان ملكهم اضعاف ملك بني أمية وفي هذا الابهام حكم كثيرة منها عدم طغيانهم ومنها عدم يأس أهل الحق . وتلقف الشئ : تناوله بسرعة أي يسهل لهم تناول الخلافة بحيث يتيسر لصبيانهم من غير منازع . ( آت ) .
الكافي ( مُشَكَّل ) — صفحة 210 | الشيخ الكليني / علي أكبر الغفاري