تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي ( مُشَكَّل ) — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
يَدْخُلُوا عَلَيْنَا فَيَسْمَعُوا حَدِيثَنَا فَيَنْقُلُونَه إِلَيْهِمْ فَيَعِيه هَؤُلَاءِ ( 1 ) وتُضَيِّعُه هَؤُلَاءِ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ يَجْعَلُ اللَّه عَزَّ ذِكْرُه لَهُمْ مَخْرَجاً ويَرْزُقُهُمْ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُونَ وفِي قَوْلِ اللَّه عَزَّ وجَلَّ * ( هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ الْغاشِيَةِ ) * ( 2 ) قَالَ الَّذِينَ يَغْشَوْنَ الإِمَامَ إِلَى قَوْلِه عَزَّ وجَلَّ : * ( لا يُسْمِنُ ولا يُغْنِي مِنْ جُوعٍ ) * قَالَ لَا يَنْفَعُهُمْ ولَا يُغْنِيهِمْ لَا يَنْفَعُهُمُ الدُّخُولُ ولَا يُغْنِيهِمُ الْقُعُودُ 202 - عَنْه عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع فِي قَوْلِ اللَّه عَزَّ وجَلَّ : * ( ما يَكُونُ مِنْ نَجْوى ثَلاثَةٍ إِلَّا هُوَ رابِعُهُمْ ولا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سادِسُهُمْ ولا أَدْنى مِنْ ذلِكَ ولا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ ما كانُوا ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِما عَمِلُوا يَوْمَ الْقِيامَةِ إِنَّ الله بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ) * ( 3 ) قَالَ نَزَلَتْ هَذِه الآيَةُ فِي فُلَانٍ وفُلَانٍ وأَبِي عُبَيْدَةَ الْجَرَّاحِ و
هامش
( 1 ) أي الفقراء والحاصل أن البدن كما يتقوى بالرزق الجسماني وتبقى حياته به فكذلك الروح يتقوى وتحيى بالأغذية الروحانية من العلم والإيمان والهداية والحكمة وبدونها ميت في لباس الاحياء فمراده ( عليه السلام ) أن الآية كما تدل على أن التقوى سبب لتيسر الزرق الجسماني وحصوله من غير احتساب فكذلك تدل على أنها تصير سببا لتيسر الرزق الروحاني الذي هو العلم والحكمة من غير احتساب وهي تشتملهما معا . ( آت ) . ( 2 ) الغاشية : 2 . وقال البيضاوي : الداهية التي تغشى الناس بشدائدها يعني يوم القيامة أو النار من قوله : " وتغشى وجوههم النار " انتهى وقوله : " الذين يغشون الإمام " فسرها ( عليه السلام ) بالجماعة فالمراد على هذا البطن الطعام الروحاني أي ليس غذاؤهم الروحاني إلا الشكوك والشبهات والآراء الفاسدة التي هي كالضريع في عدم النفع والاضرار بالروح . ( آت ) . ( 3 ) من نجوى ثلاثة قال البيضاوي : ما يقع من تناجي ثلاثة ويجوز أن يقدر مضاف أو يؤول نجوى بمتناجين ويجعل ثلاثة صفة لها واشتقاقها من النجوة وهي ما ارتفع من الأرض فان السر أمر مرفوع إلى الذهن لا يتيسر لكل أحد أن يطلع عليه ، " إلا وهو رابعهم " إلا الله يجعلهم أربعة من حيث أنه يشاركهم في الاطلاع عليها والاستثناء من أعم الأحوال ، " ولا خمسة إلا هو سادسهم " وتخصيص العددين اما لخصوص الواقعة فان الآية نزلت في تناجي المنافقين أو لان الله وتر يحب الوتر والثلاثة أول الأوتار أو لان التشاور لا بد له من اثنين يكونان كالمتنازعين وثالث يتوسط بينهما ، " ولا أدنى من ذلك " ولا أقل مما ذكر كالواحد والاثنين ، " ولا أكثر إلا هو معهم " يعلم ما يجري بينهم " أينما كانوا " فان علمه بالأشياء ليس لقرب مكاني حتى يتفاوت باختلاف الأمكنة " ثم ينبئهم بما عملوا يوم القيامة " تفضيحا لهم وتقريرا لما يستحقونه من الجزاء ، " إن الله بكل شئ عليم " لان نسبة ذاته المقتضية للعلم إلى الكل سواء . انتهى . والآية في سورة المجادلة آية 7 .