تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي ( مُشَكَّل ) — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
197 - سَهْلٌ عَنْ بَكْرِ بْنِ صَالِحٍ رَفَعَه عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ النَّاسُ مَعَادِنُ كَمَعَادِنِ الذَّهَبِ والْفِضَّةِ فَمَنْ كَانَ لَه فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَصْلٌ فَلَه فِي الإِسْلَامِ ( 1 ) أَصْلٌ 198 - سَهْلُ بْنُ زِيَادٍ عَنْ بَكْرِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ قَالَ تَمَثَّلَ أَبُو عَبْدِ اللَّه ع بِبَيْتِ شِعْرٍ لِابْنِ أَبِي عَقِبٍ ويُنْحَرُ بِالزَّوْرَاءِ مِنْهُمْ لَدَى الضُّحَى * ثَمَانُونَ أَلْفاً مِثْلُ مَا تُنْحَرُ الْبُدْنُ [ وَرَوَى غَيْرُه الْبُزَّلُ ] ثُمَّ قَالَ لِي تَعْرِفُ الزَّوْرَاءَ ؟ قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ يَقُولُونَ إِنَّهَا بَغْدَادُ قَالَ لَا ثُمَّ قَالَ ع دَخَلْتَ الرَّيَّ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ أَتَيْتَ سُوقَ الدَّوَابِّ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ رَأَيْتَ الْجَبَلَ الأَسْوَدَ عَنْ يَمِينِ الطَّرِيقِ تِلْكَ الزَّوْرَاءُ يُقْتَلُ فِيهَا ثَمَانُونَ أَلْفاً مِنْهُمْ ثَمَانُونَ رَجُلاً ( 2 ) مِنْ وُلْدِ فُلَانٍ كُلُّهُمْ يَصْلُحُ لِلْخِلَافَةِ قُلْتُ ومَنْ يَقْتُلُهُمْ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ يَقْتُلُهُمْ أَوْلَادُ الْعَجَمِ ( 3 )
هامش
( 1 ) روى العامة هذا الخبر عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) هكذا " الناس معادن كمعادن الذهب والفضة خيارهم في الجاهلية خيارهم في الاسلام إذا تفقهوا " ويحتمل وجهين أحدهما أن يكون المراد أن الناس مختلفون بحسب استعداداتهم وقابلياتهم وأخلاقهم وقولهم كاختلاف المعادن فان بعضها ذهب وبعضها فضة فمن كان في الجاهلية خيرا حسن الخلق عاقلا فهما ففي الاسلام أيضا يسرع إلى قبول الحق ويتصف بمعالي الأخلاق ويجتنب مساوي الأعمال بعد العلم بها والثاني أن يكون المراد أن الناس مختلفون في شرافة النسب والحسب كاختلاف المعادن فمن كان في الجاهلية من أهل بيت شرف ورفعة فهو في الاسلام أيضا يصير من أهل الشرف بمتابعة الدين وانقياد الحق والاتصاف بمكارم الأخلاق ، فشبههم ( عليه السلام ) عند كونهم في الجاهلية بما يكون في المعدن قبل استخراجه وعند دخولهم في الاسلام بما يظهر من كمال ما يخرج من المعدن ونقصه بعد العمل فيه . ( آت ) . ( 2 ) في بعض النسخ [ يقتل فيها ثمانون ألفا من ولد فلان كلهم يصلح للخلافة ] . ( 3 ) في القاموس : الزوراء ما كان لأحيحة والبئر البعيدة والقدح وإناء من فضة والقوس ودجلة وبغداد لان أبوابها الداخلة جعلت مزورة عن الخارجة ، وموضع بالمدينة قرب المسجد ودار كانت بالحيرة والبعيدة من الأراضي وارض عند ذي خيم انتهى . واحتمل المجلسي - ره - أن يكون الزوراء في الخبر اسما لموضع بالري وأن يكون زوراء بغداد الجديد وقال : إنما نفى ( عليه السلام ) بغداد القديم ولعله كان هناك موضع يسمى بالري ويكون إشارة إلى المقاتلة التي وقعت في زمان مأمون هناك وقتل فيها كثير من ولد العباس وعلى الأول يكون إشارة إلى واقعة تكون في زمن القائم ( عليه السلام ) أو في قريب منه وابن أبي عقب لعله كان سمع هذا من المعصوم فنظمه . ( آت ) .
الكافي ( مُشَكَّل ) — صفحة 177 | الشيخ الكليني / علي أكبر الغفاري