199 - عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْعَبَّاسِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّه ع - عَنْ قَوْلِ اللَّه عَزَّ وجَلَّ : * ( والَّذِينَ إِذا ذُكِّرُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْها صُمًّا وعُمْياناً ) * ( 1 ) قَالَ مُسْتَبْصِرِينَ لَيْسُوا بِشُكَّاكٍ
200 - عَنْه عَنْ عَلِيٍّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ ( 2 ) عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّه ع يَقُولُ فِي قَوْلِ اللَّه تَبَارَكَ وتَعَالَى : * ( ولا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ ) * ( 3 ) فَقَالَ اللَّه أَجَلُّ وأَعْدَلُ وأَعْظَمُ مِنْ أَنْ يَكُونَ لِعَبْدِه عُذْرٌ لَا يَدَعُه يَعْتَذِرُ بِه ولَكِنَّه فُلِجَ فَلَمْ يَكُنْ لَه عُذْرٌ ( 4 )
201 - عَلِيٌّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدٍ الْكُنَاسِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا مَنْ رَفَعَه إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّه ع فِي قَوْلِه عَزَّ ذِكْرُه : * ( ومَنْ يَتَّقِ الله يَجْعَلْ لَه مَخْرَجاً ويَرْزُقْه مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ ) * ( 5 ) قَالَ هَؤُلَاءِ قَوْمٌ مِنْ شِيعَتِنَا ضُعَفَاءُ لَيْسَ عِنْدَهُمْ مَا يَتَحَمَّلُونَ بِه إِلَيْنَا فَيَسْمَعُونَ حَدِيثَنَا ويَقْتَبِسُونَ مِنْ عِلْمِنَا فَيَرْحَلُ قَوْمٌ فَوْقَهُمْ ( 6 ) ويُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ ويُتْعِبُونَ أَبْدَانَهُمْ حَتَّى
هامش
( 1 ) قال الزمخشري : ليس بنفي للخرور وإنما هو إثبات له ونفي للصمم والعمى كما تقول :
لا يلقاني زيد مسلما هو نفى للسلام لا للقاء والمعنى أنهم إذا ذكروا بها أكبوا عليها حرصا على
استماعها واقبلوا على المذكر بها وهم في إكبابهم عليها سامعون بآذان واعية مبصرون بعيون راعية
لا كالذين يذكرون بها فتراهم مكبين عليها مقبلين على من يذكر بها مظهرين الحرص الشديد
على استماعها وهم كالصم العميان حيث لا يعونها ولا يتبصرون ما فيها كالمنافقين وأشباههم .
وقوله : " مستبصرين " أي أكبوا واقبلوا مستبصرين . ( آت ) والآية في سورة الفرقان : 73 .
( 2 ) في بعض النسخ كذا [ عن علي عن إسماعيل ] وهو الظاهر وفي بعضها [ عن علي بن إسماعيل ]
فهو مجهول . ( آت ) .
( 3 ) المرسلات : 36 .
( 4 ) يقال : فلج أصحابه وعلى أصحابه إذا غلبهم أي صار مغلوبا بالحجة فليس له عذر فالمراد
أنه ليس لهم عذر حتى يؤذن لهم فيعتذروا قال البيضاوي : عطف فيعتذرون على يؤذن ليدل على نفي
الإذن والاعتذار عقيبه مطلقا ولو جعله جوابا لدل على عدم اعتذارهم لعدم الإذن وأوهم ذلك أن
لهم عذرا لكن لم يؤذن لهم فيه . ( آت ) .
( 5 ) الطلاق : 3 .
( 6 ) أي في القدرة والمال .