تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي ( مُشَكَّل ) — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
أَحْمَدُه بِخَالِصِ حَمْدِه الْمَخْزُونِ بِمَا حَمِدَه بِه الْمَلَائِكَةُ والنَّبِيُّونَ حَمْداً لَا يُحْصَى لَه عَدَدٌ ولَا يَتَقَدَّمُه أَمَدٌ ( 1 ) ولَا يَأْتِي بِمِثْلِه أَحَدٌ أُومِنُ بِه وأَتَوَكَّلُ عَلَيْه وأَسْتَهْدِيه وأَسْتَكْفِيه وأَسْتَقْضِيه بِخَيْرٍ وأَسْتَرْضِيه ( 2 ) وأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَه إِلَّا اللَّه وَحْدَه لَا شَرِيكَ لَه وأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُه ورَسُولُه أَرْسَلَه بِالْهُدَى ودِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَه عَلَى الدِّينِ كُلِّه ولَوْ كَرِه الْمُشْرِكُونَ صَلَّى اللَّه عَلَيْه وآلِه أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ الدُّنْيَا لَيْسَتْ لَكُمْ بِدَارٍ ولَا قَرَارٍ إِنَّمَا أَنْتُمْ فِيهَا كَرَكْبٍ عَرَّسُوا فَأَنَاخُوا ( 3 ) ثُمَّ اسْتَقَلُّوا فَغَدَوْا ورَاحُوا دَخَلُوا خِفَافاً ورَاحُوا خِفَافاً ( 4 ) لَمْ يَجِدُوا عَنْ مُضِيٍّ نُزُوعاً ( 5 ) ولَا إِلَى مَا تَرَكُوا رُجُوعاً جُدَّ بِهِمْ فَجَدُّوا ورَكَنُوا إِلَى الدُّنْيَا فَمَا اسْتَعَدُّوا حَتَّى إِذَا أُخِذَ بِكَظَمِهِمْ وخَلَصُوا إِلَى دَارِ قَوْمٍ جَفَّتْ أَقْلَامُهُمْ ( 6 ) لَمْ يَبْقَ مِنْ أَكْثَرِهِمْ خَبَرٌ ولَا أَثَرٌ قَلَّ فِي الدُّنْيَا لَبْثُهُمْ وعُجِّلَ إِلَى الآخِرَةِ بَعْثُهُمْ فَأَصْبَحْتُمْ حُلُولاً فِي دِيَارِهِمْ ظَاعِنِينَ عَلَى آثَارِهِمْ والْمَطَايَا بِكُمْ تَسِيرُ سَيْراً مَا فِيه أَيْنٌ ولَا تَفْتِيرٌ نَهَارُكُمْ بِأَنْفُسِكُمْ دَؤُوبٌ ولَيْلُكُمْ بِأَرْوَاحِكُمْ ذَهُوبٌ ( 7 ) فَأَصْبَحْتُمْ تَحْكُونَ مِنْ حَالِهِمْ حَالاً وتَحْتَذُونَ مِنْ مَسْلَكِهِمْ
هامش
( 1 ) في بعض النسخ [ أحد ] أي بالتقدم المعنوي بأن يحمد أفضل منه أو بالتقدم الزماني بأن يكون حمده أحد قبل ذلك . ( آت ) . ( 2 ) " أستقصيه " بالصاد المهملة من قولهم : استقصى في المسألة وتقصى إذا بلغ الغاية أو بالضاد المعجمة كما في بعض النسخ من قولهم : استقضى فلان أي طلب إليه أن يقضيه . وقوله : " بخير " أي بسبب طلب الخير . ( آت ) . ( 3 ) الركب جمع راكب . والتعريس : نزول القوم في السفر في آخر الليل نزلة للنوم والاستراحة . ( آت ) . وقوله : " أناخوا " أي أقاموا . و " استقلوا " أي مضوا وارتحلوا . ( 4 ) أي دخلوا في الدنيا عند ولادتهم خفافا بلا زاد ولا مال وراحوا عند الموت كذلك ويحتمل أن يكون كناية عن الاسراع . ( آت ) . ( 5 ) نزع عن الشئ نزوعا : كف وقلع عنه أي لم يقدروا على الكف عن المضي والظرفان متعلقان بالنزوع والرجوع . ( آت ) . ( 6 ) أي جفت أقلام الناس عن كتابة آثارهم لبعد عهدهم ومحو ذكرهم . ( آت ) . ( 7 ) " حلولا " جمع حال . و " ظاعنين " أي سائرين . والأين : الاعياء . " ولا تفتير " أي ليست تلك الحركة موجبة لفتور تلك المطايا فتسكن عن السير زمانا و " نهاركم بأنفسكم دؤوب " أي نهاركم يسرع ويجد ويتعب بسبب أنفسكم ليذهبها ويحتمل أن يكون الباء للتعدية أي نهاركم يتعبكم في أعمالكم وحركاتكم وذلك سبب لفناء أجسادكم . ( آت ) .
الكافي ( مُشَكَّل ) — صفحة 171 | الشيخ الكليني / علي أكبر الغفاري