إِنَّه لَيُصِيبُنِي وأَرَاه يُصِيبُ النَّاسَ قَالَ أَجَلْ لَيْسَ يَعْرَى مِنْه أَحَدٌ قَالَ فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ فَاذْكُرُوا اللَّه عَزَّ وجَلَّ واحْذَرُوا النَّكْتَ فَإِنَّه إِذَا أَرَادَ بِعَبْدٍ خَيْراً نَكَتَ إِيمَاناً وإِذَا أَرَادَ بِه غَيْرَ ذَلِكَ نَكَتَ غَيْرَ ذَلِكَ قَالَ قُلْتُ مَا غَيْرُ ذَلِكَ جُعِلْتُ فِدَاكَ [ مَا هُوَ ] قَالَ إِذَا أَرَادَ كُفْراً نَكَتَ كُفْراً
189 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِي الْمَغْرَاءِ عَنْ زَيْدٍ الشَّحَّامِ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدِ بْنِ هِلَالٍ قَالَ قُلْتُ لأَبِي عَبْدِ اللَّه ع إِنِّي لَا أَكَادُ أَلْقَاكَ إِلَّا فِي السِّنِينَ فَأَوْصِنِي بِشَيْءٍ آخُذُ بِه قَالَ أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللَّه وصِدْقِ الْحَدِيثِ والْوَرَعِ والِاجْتِهَادِ واعْلَمْ أَنَّه لَا يَنْفَعُ اجْتِهَادٌ لَا وَرَعَ مَعَه وإِيَّاكَ أَنْ تُطْمِحَ نَفْسَكَ إِلَى مَنْ فَوْقَكَ ( 1 ) وكَفَى بِمَا قَالَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ لِرَسُولِه ص : * ( فَلا تُعْجِبْكَ أَمْوالُهُمْ ولا أَوْلادُهُمْ ) * ( 2 ) وقَالَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ لِرَسُولِه : * ( ولا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى ما مَتَّعْنا بِه أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا ) * ( 3 ) فَإِنْ خِفْتَ شَيْئاً مِنْ ذَلِكَ فَاذْكُرْ عَيْشَ رَسُولِ اللَّه ص فَإِنَّمَا كَانَ قُوتُه الشَّعِيرَ وحَلْوَاه التَّمْرَ ووَقُودُه السَّعَفَ إِذَا وَجَدَه وإِذَا أُصِبْتَ بِمُصِيبَةٍ فَاذْكُرْ مُصَابَكَ بِرَسُولِ اللَّه ص فَإِنَّ الْخَلْقَ لَمْ يُصَابُوا بِمِثْلِه ع قَطُّ
190 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ السَّرِيِّ عَنْ أَبِي مَرْيَمَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّه يَقُولُ إِنَّ رَسُولَ اللَّه ص مَرَّ بِنَا ذَاتَ يَوْمٍ ونَحْنُ فِي نَادِينَا وهُوَ عَلَى نَاقَتِه وذَلِكَ حِينَ رَجَعَ مِنْ حَجَّةِ الْوَدَاعِ فَوَقَفَ عَلَيْنَا فَسَلَّمَ فَرَدَدْنَا عَلَيْه السَّلَامَ ثُمَّ قَالَ مَا لِي أَرَى حُبَّ الدُّنْيَا قَدْ غَلَبَ عَلَى كَثِيرٍ مِنَ النَّاسِ حَتَّى كَأَنَّ الْمَوْتَ فِي هَذِه الدُّنْيَا عَلَى غَيْرِهِمْ كُتِبَ وكَأَنَّ الْحَقَّ فِي هَذِه
هامش
( 1 ) طمح بصره إليه ارتفع . و " أن تطمح نفسك " أي ترفعها إلى حال من هو فوقك وتتمنى حاله .
( 2 ) التوبة : 55 .
( 3 ) طه : 131 . والزهرة : الزينة . والزهرة - بفتح الهاء والزاي - نور النبات والزهرة -
بضم الزاي وفتح الهاء - : النجم وبنو زهرة باسكان الهاء .
( 4 ) قد ذكر السيد في باب الحكم من النهج بعض فقرات هذا الخبر مع اختلاف ونسبها إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أنه قالها حين تبع جنازة فسمع رجلا يضحك وقال في آخره : " ومن الناس من ينسب هذا الكلام إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) " . ورواه علي بن إبراهيم أيضا عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) .