تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي ( مُشَكَّل ) — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
الدُّنْيَا عَلَى غَيْرِهِمْ وَجَبَ وحَتَّى كَأَنْ لَمْ يَسْمَعُوا ويَرَوْا مِنْ خَبَرِ الأَمْوَاتِ قَبْلَهُمْ سَبِيلُهُمْ سَبِيلُ قَوْمٍ سَفْرٍ ( 1 ) عَمَّا قَلِيلٍ إِلَيْهِمْ رَاجِعُونَ بُيُوتُهُمْ أَجْدَاثُهُمْ ويَأْكُلُونَ تُرَاثَهُمْ فَيَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُخَلَّدُونَ بَعْدَهُمْ ( 2 ) هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ [ أَ ] مَا يَتَّعِظُ آخِرُهُمْ بِأَوَّلِهِمْ لَقَدْ جَهِلُوا ونَسُوا كُلَّ وَاعِظٍ فِي كِتَابِ اللَّه وآمَنُوا شَرَّ كُلِّ عَاقِبَةِ سُوءٍ ولَمْ يَخَافُوا نُزُولَ فَادِحَةٍ ( 3 ) وبَوَائِقَ حَادِثَةٍ طُوبَى لِمَنْ شَغَلَه خَوْفُ اللَّه عَزَّ وجَلَّ عَنْ خَوْفِ النَّاسِ طُوبَى لِمَنْ مَنَعَه عَيْبُه عَنْ عُيُوبِ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ إِخْوَانِه طُوبَى لِمَنْ تَوَاضَعَ لِلَّه عَزَّ ذِكْرُه وزَهِدَ فِيمَا أَحَلَّ اللَّه لَه مِنْ غَيْرِ رَغْبَةٍ عَنْ سِيرَتِي ورَفَضَ زَهْرَةَ الدُّنْيَا مِنْ غَيْرِ تَحَوُّلٍ عَنْ سُنَّتِي واتَّبَعَ الأَخْيَارَ مِنْ عِتْرَتِي مِنْ بَعْدِي وجَانَبَ أَهْلَ الْخُيَلَاءِ والتَّفَاخُرِ والرَّغْبَةِ فِي الدُّنْيَا الْمُبْتَدِعِينَ خِلَافَ سُنَّتِي ( 4 ) الْعَامِلِينَ بِغَيْرِ سِيرَتِي طُوبَى لِمَنِ اكْتَسَبَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ مَالاً مِنْ غَيْرِ مَعْصِيَةٍ فَأَنْفَقَه فِي غَيْرِ مَعْصِيَةٍ وعَادَ بِه عَلَى أَهْلِ الْمَسْكَنَةِ طُوبَى لِمَنْ حَسُنَ مَعَ النَّاسِ خُلُقُه وبَذَلَ لَهُمْ مَعُونَتَه وعَدَلَ عَنْهُمْ شَرَّه طُوبَى لِمَنْ أَنْفَقَ الْقَصْدَ وبَذَلَ الْفَضْلَ وأَمْسَكَ قَوْلَه عَنِ الْفُضُولِ وقَبِيحِ الْفِعْلِ
هامش
( 1 ) السفر جمع مسافر فيحتمل ارجاع الضمير في قوله : " سبيلهم " إلى الاحياء وفي قوله : " إليهم " إلى الأموات أي هؤلاء الاحياء مسافرون يقطعون منازل أعمارهم من السنين والشهور حتى يلحقوا بهؤلاء الأموات ويحتمل العكس في ارجاع الضميرين فالمراد أن سبيل هؤلاء الأموات عند هؤلاء الاحياء لعدم اتعاظهم بموتهم وعدم مبالاتهم كانوا ذهبوا إلى سفر وعن قريب يرجعون إليهم 0 ويؤيده ما في النهج والتفسير : وكان الذي نرى من الأموات سفر عما قليل إلينا راجعون . ( 2 ) الأجداث جمع الجدث وهو القبر أي يرون أن بيوت هؤلاء الأموات أجداثهم ومع ذلك يأكلون تراثهم أو يرون أن تراث هؤلاء قد زالت عنهم وبقي في أيديهم ومع ذلك لا يتعظون ويظنون انهم مخلدون بعدهم . والتراث : ما يخلفه الرجل لورثته . والظاهر أنه وقع في نسخ الكتاب تصحيف والأظهر ما في النهج نبوئهم أجداثهم ونأكل تراثهم وفي التفسير : تنزلهم أجداثهم . ( آت ) ( 3 ) الفادحة : النازلة والبلية يثقل حملها . ( 4 ) في بعض النسخ [ عن نفسي ] .
الكافي ( مُشَكَّل ) — صفحة 169 | الشيخ الكليني / علي أكبر الغفاري