31 - أَبُو عَلِيٍّ الأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع فِي رَجُلٍ دَفَعَ إِلَى رَجُلٍ مَالاً وقَالَ إِنَّمَا أَدْفَعُه إِلَيْكَ لِيَكُونَ ذُخْراً لِابْنَتَيَّ فُلَانَةَ وفُلَانَةَ ثُمَّ بَدَا لِلشَّيْخِ بَعْدَ مَا دَفَعَ الْمَالَ أَنْ يَأْخُذَ مِنْه خَمْسَةً وعِشْرِينَ ومِائَةَ دِينَارٍ فَاشْتَرَى بِهَا جَارِيَةً لِابْنِ ابْنِه ثُمَّ إِنَّ الشَّيْخَ هَلَكَ فَوَقَعَ بَيْنَ الْجَارِيَتَيْنِ وبَيْنَ الْغُلَامِ أَوْ إِحْدَاهُمَا فَقَالَتَا لَه وَيْحَكَ واللَّه إِنَّكَ لَتَنْكِحُ جَارِيَتَكَ حَرَاماً إِنَّمَا اشْتَرَاهَا أَبُونَا لَكَ مِنْ مَالِنَا الَّذِي دَفَعَه إِلَى فُلَانٍ فَاشْتَرَى لَكَ مِنْه هَذِه الْجَارِيَةَ فَأَنْتَ تَنْكِحُهَا حَرَاماً لَا تَحِلُّ لَكَ فَأَمْسَكَ الْفَتَى عَنِ الْجَارِيَةِ فَمَا تَرَى فِي ذَلِكَ فَقَالَ ألَيْسَ الرَّجُلُ الَّذِي دَفَعَ الْمَالَ أَبَا الْجَارِيَتَيْنِ وهُوَ جَدُّ الْغُلَامِ وهُوَ اشْتَرَى لَه الْجَارِيَةَ قُلْتُ بَلَى فَقَالَ فَقُلْ لَه فَلْيَأْتِ جَارِيَتَه إِذَا كَانَ الْجَدُّ هُوَ الَّذِي أَعْطَاه وهُوَ الَّذِي أَخَذَه ( 1 )
بَابُ مَنْ مَاتَ عَلَى غَيْرِ وَصِيَّةٍ ولَه وَارِثٌ صَغِيرٌ فَيُبَاعُ عَلَيْه
1 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى وغَيْرُه عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سَعْدٍ الأَشْعَرِيِّ قَالَ سَأَلْتُ الرِّضَا ع عَنْ رَجُلٍ مَاتَ بِغَيْرِ وَصِيَّةٍ وتَرَكَ أَوْلَاداً ذُكْرَاناً [ وَإِنَاثاً ] وغِلْمَاناً صِغَاراً وتَرَكَ جَوَارِيَ ومَمَالِيكَ هَلْ يَسْتَقِيمُ أَنْ تُبَاعَ الْجَوَارِي قَالَ نَعَمْ وعَنِ الرَّجُلِ يَصْحَبُ الرَّجُلَ فِي سَفَرِه فَيَحْدُثُ بِه حَدَثُ الْمَوْتِ ولَا يُدْرِكُ الْوَصِيَّةَ كَيْفَ يَصْنَعُ بِمَتَاعِه ولَه أَوْلَادٌ صِغَارٌ وكِبَارٌ أيَجُوزُ أَنْ يَدْفَعَ مَتَاعَه ودَوَابَّه إِلَى وُلْدِه الْكِبَارِ أَوْ إِلَى الْقَاضِي فَإِنْ كَانَ فِي بَلْدَةٍ لَيْسَ فِيهَا قَاضٍ كَيْفَ يَصْنَعُ وإِنْ كَانَ دَفَعَ الْمَالَ إِلَى وُلْدِه الأَكَابِرِ ولَمْ يُعْلِمْ بِه فَذَهَبَ ولَمْ يَقْدِرْ عَلَى رَدِّه كَيْفَ يَصْنَعُ قَالَ إِذَا أَدْرَكَ الصِّغَارُ وطَلَبُوا فَلَمْ يَجِدْ بُدّاً مِنْ إِخْرَاجِه إِلَّا أَنْ يَكُونَ بِأَمْرِ السُّلْطَانِ ( 2 )
هامش
( 1 ) ( إذا كان الجد ) اما لأنه لم يهب المال للجاريتين بل أوصى لهما ، أو لكونهما صغيرتين فله
الولاية عليهما فتصرفه في مالهما جائز ممضى والأخير أظهر . ( آت )
( 2 ) أي الحاكم الشرعي أو سلطان الجور للخوف والتقية ، قال في المسالك : اعلم أن الأمور
المفتقرة إلى الولاية اما أن يكون أطفالا أو وصايا وحقوقا وديونا فإن كان الأول فالولاية فيهم
لأبيه ثم لجده لأبيه ثم لمن يليه من الأجداد على ترتيب الولاية للأقرب منهم إلى الميت فالأقرب
فان عدم الجميع فالحاكم فالولاية في الباقي غير الأطفال للوصي ثم للحاكم والمراد به السلطان
العادل أو نائبه الخاص أو العام مع تقدير الأولين وهو الفقيه الجامع لشرائط الفتوى العدل فان
تعذر الجميع هل يجوز أن يتولى النظر في تركة الميت من يوثق به من المؤمنين قولان أحدهما
المنع ، ذهب إليه ابن إدريس ، والثاني وهو مختار الأكثر تبعا للشيخ الجواز لقوله تعالى :
( المؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض ) ويؤيده رواية سماعة ورواية إسماعيل بن
سعد . ( آت )