وقَالَ ع إِنَّمَا أَرَادَا أَنْ يَذْهَبَا بِمَالِ الْمَرْأَةِ
13 - أَبُو عَلِيٍّ الأَشْعَرِيُّ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ مُوسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّه بْنِ هِلَالٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ أَبِيه عُقْبَةَ بْنِ خَالِدٍ قَالَ قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّه ع لَوْ رَأَيْتَ غَيْلَانَ بْنَ جَامِعٍ واسْتَأْذَنَ عَلَيَّ فَأَذِنْتُ لَه وقَدْ بَلَغَنِي أَنَّه كَانَ يَدْخُلُ إِلَى بَنِي هَاشِمٍ فَلَمَّا جَلَسَ قَالَ أَصْلَحَكَ اللَّه أَنَا غَيْلَانُ بْنُ جَامِعٍ الْمُحَارِبِيُّ قَاضِي ابْنِ هُبَيْرَةَ قَالَ قُلْتُ يَا غَيْلَانُ مَا أَظُنُّ ابْنَ هُبَيْرَةَ وَضَعَ عَلَى قَضَائِه إِلَّا فَقِيهاً قَالَ أَجَلْ قُلْتُ يَا غَيْلَانُ تَجْمَعُ بَيْنَ الْمَرْءِ وزَوْجِه قَالَ نَعَمْ قُلْتُ وتُفَرِّقُ بَيْنَ الْمَرْءِ وزَوْجِه قَالَ نَعَمْ قُلْتُ وتَقْتُلُ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ وتَضْرِبُ الْحُدُودَ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ وتَحْكُمُ فِي أَمْوَالِ الْيَتَامَى قَالَ نَعَمْ قُلْتُ وبِقَضَاءِ مَنْ تَقْضِي قَالَ بِقَضَاءِ عُمَرَ وبِقَضَاءِ ابْنِ مَسْعُودٍ وبِقَضَاءِ ابْنِ عَبَّاسٍ وأَقْضِي مِنْ قَضَاءِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ بِالشَّيْءِ قَالَ قُلْتُ يَا غَيْلَانُ ألَسْتُمْ تَزْعُمُونَ يَا أَهْلَ الْعِرَاقِ وتَرْوُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّه ص قَالَ - عَلِيٌّ أَقْضَاكُمْ فَقَالَ نَعَمْ قَالَ قُلْتُ وكَيْفَ تَقْضِي مِنْ قَضَاءِ عَلِيٍّ ع زَعَمْتَ بِالشَّيْءِ ورَسُولُ اللَّه ص قَالَ عَلِيٌّ أَقْضَاكُمْ قَالَ وقُلْتُ كَيْفَ تَقْضِي يَا غَيْلَانُ قَالَ أَكْتُبُ هَذَا مَا قَضَى بِه فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ لِفُلَانِ بْنِ فُلَانٍ يَوْمَ كَذَا وكَذَا مِنْ شَهْرِ كَذَا وكَذَا مِنْ سَنَةِ كَذَا ثُمَّ أَطْرَحُه فِي الدَّوَاوِينِ قَالَ قُلْتُ يَا غَيْلَانُ هَذَا الْحَتْمُ مِنَ الْقَضَاءِ فَكَيْفَ تَقُولُ إِذَا جَمَعَ اللَّه الأَوَّلِينَ والآخِرِينَ فِي صَعِيدٍ ثُمَّ وَجَدَكَ قَدْ خَالَفْتَ قَضَاءَ رَسُولِ اللَّه ص وعَلِيٍّ ع قَالَ فَأُقْسِمُ بِاللَّه لَجَعَلَ يَنْتَحِبُ ( 1 ) قُلْتُ أَيُّهَا الرَّجُلُ اقْصِدْ لِسَانَكَ - قَالَ ثُمَّ قَدِمْتُ الْكُوفَةَ فَمَكَثْتُ مَا شَاءَ اللَّه ثُمَّ إِنِّي سَمِعْتُ رَجُلاً مِنَ الْحَيِّ يُحَدِّثُ وكَانَ فِي سَمْرِ ابْنِ هُبَيْرَةَ ( 2 ) قَالَ واللَّه إِنِّي لَعِنْدَه لَيْلَةً إِذْ جَاءَه الْحَاجِبُ فَقَالَ هَذَا غَيْلَانُ بْنُ جَامِعٍ فَقَالَ أَدْخِلْه قَالَ فَدَخَلَ فَسَأَلَه ثُمَّ قَالَ لَه مَا حَالُ النَّاسِ أَخْبِرْنِي لَوِ اضْطَرَبَ حَبْلٌ مَنْ كَانَ لَهَا ( 3 ) قَالَ مَا رَأَيْتُ ثَمَّ أَحَداً إِلَّا جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ ع قَالَ أَخْبِرْنِي مَا صَنَعْتَ بِالْمَالِ الَّذِي كَانَ مَعَكَ فَإِنَّه
هامش
( 1 ) النحب : البكاء كالنجيب وقد نحب - كمنع - وانتحب ( القاموس ) وفى بعض النسخ ( لشأنك ) .
( ) السمر المسامرة وهي الحديث بالليل . الصحاح .
( 3 ) أي لو وقع أمر عظيم وداهية كبرى من كان لكشفها وحلها وفى بعض النسخ [ لو اضطرب
جيل ) - بالياء - أي جماعة من الناس والمراد أو نهض جماعة من الناس ويطلبوا إماما أو واليا من كان
يصلح لذلك .