ثُمَّ قَالَ أَجِيلُوا هَذَا السِّهَامَ فَأَيُّكُمْ أَخْرَجَ خَاتَمِي فَهُوَ صَادِقٌ فِي دَعْوَاه لأَنَّه سَهْمُ اللَّه وسَهْمُ اللَّه لَا يَخِيبُ
9 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّه عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْكِنْدِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا خَالِدٌ النَّوْفَلِيُّ عَنِ الأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ قَالَ لَقَدْ قَضَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع فَاسْتَقْبَلَه شَابٌّ يَبْكِي وحَوْلَه قَوْمٌ يُسْكِتُونَه فَلَمَّا رَأَى أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ع قَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ شُرَيْحاً قَضَى عَلَيَّ قَضِيَّةً مَا أَدْرِي مَا هِيَ فَقَالَ لَه أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع مَا هِيَ فَقَالَ الشَّابُّ إِنَّ هَؤُلَاءِ النَّفَرَ خَرَجُوا بِأَبِي مَعَهُمْ فِي سَفَرٍ فَرَجَعُوا ولَمْ يَرْجِعْ فَسَأَلْتُهُمْ عَنْه فَقَالُوا مَاتَ فَسَأَلْتُهُمْ عَنْ مَالِه فَقَالُوا مَا تَرَكَ مَالاً فَقَدَّمْتُهُمْ إِلَى شُرَيْحٍ فَاسْتَحْلَفَهُمْ وقَدْ عَلِمْتُ أَنَّ أَبِي خَرَجَ ومَعَه مَالٌ كَثِيرٌ فَقَالَ لَهُمْ ارْجِعُوا فَرَجَعُوا وعَلِيٌّ ع يَقُولُ :
أَوْرَدَهَا سَعْدٌ وسَعْدٌ يَشْتَمِلُ * مَا هَكَذَا تُورَدُ يَا سَعْدُ الإِبِلُ
مَا يُغْنِي قَضَاؤُكَ يَا شُرَيْحُ ثُمَّ قَالَ واللَّه لأَحْكُمَنَّ فِيهِمْ بِحُكْمٍ مَا حَكَمَ أَحَدٌ قَبْلِي إِلَّا دَاوُدُ النَّبِيُّ ع يَا قَنْبَرُ ادْعُ لِي شُرْطَةَ الْخَمِيسِ قَالَ فَدَعَا شُرْطَةَ الْخَمِيسِ فَوَكَّلَ بِكُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ رَجُلاً مِنَ الشُّرْطَةِ ثُمَّ دَعَا بِهِمْ فَنَظَرَ إِلَى وُجُوهِهِمْ ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ الأَوَّلِ إِلَى قَوْلِه سَمِّي ابْنَكِ هَذَا عَاشَ الدِّينُ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ كَيْفَ تَأْخُذُهُمْ بِالْمَالِ إِنِ ادَّعَى الْغُلَامُ أَنَّ أَبَاه خَلَّفَ مِائَةَ أَلْفٍ أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ وقَالَ الْقَوْمُ لَا بَلْ عَشَرَةَ آلَافٍ أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ فَلِهَؤُلَاءِ قَوْلٌ ولِهَذَا قَوْلٌ قَالَ فَإِنِّي آخُذُ خَاتَمَه وخَوَاتِيمَهُمْ وأُلْقِيهَا فِي مَكَانٍ وَاحِدٍ ثُمَّ أَقُولُ أَجِيلُوا هَذِه السِّهَامَ فَأَيُّكُمْ خَرَجَ سَهْمُه فَهُوَ الصَّادِقُ فِي دَعْوَاه لأَنَّه سَهْمُ اللَّه وسَهْمُ اللَّه لَا يَخِيبُ
10 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ قَالَ خَرَجَ رَجُلٌ مِنَ الْمَدِينَةِ يُرِيدُ الْعِرَاقَ فَأَتْبَعَه أَسْوَدَانِ أَحَدُهُمَا غُلَامٌ لأَبِي عَبْدِ اللَّه ع فَلَمَّا أَتَى الأَعْوَصَ ( 1 ) نَامَ الرَّجُلُ فَأَخَذَا صَخْرَةً فَشَدَخَا بِهَا رَأْسَه ( 2 ) فَأُخِذَا فَأُتِيَ بِهِمَا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ وجَاءَ أَوْلِيَاءُ الْمَقْتُولِ فَسَأَلُوه أَنْ يُقِيدَهُمْ فَكَرِه أَنْ يَفْعَلَ فَسَأَلَ أَبَا عَبْدِ اللَّه ع
هامش
( 1 ) الأعوص موضع قرب المدينة وواد بديار باهلة ( القاموس ) .
( 2 ) الشدخ : كسر الشئ الأجوف ، تقول : شدخت رأسه فانشدخ . ( النهاية )