تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي ( مُشَكَّل ) — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
مَنْصُورٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِه عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ إِذَا اجْتَمَعَ أَرْبَعُ جَدَّاتٍ ثِنْتَيْنِ مِنْ قِبَلِ الأُمِّ وثِنْتَيْنِ مِنْ قِبَلِ الأَبِ طُرِحَتْ وَاحِدَةٌ مِنْ قِبَلِ الأُمِّ بِالْقُرْعَةِ فَكَانَ السُّدُسُ بَيْنَ الثَّلَاثَةِ وكَذَلِكَ إِذَا اجْتَمَعَ أَرْبَعَةُ أَجْدَادٍ أُسْقِطَ وَاحِدٌ مِنْ قِبَلِ الأُمِّ بِالْقُرْعَةِ وكَانَ السُّدُسُ بَيْنَ الثَّلَاثَةِ هَذَا قَدْ رُوِيَ وهِيَ أَخْبَارٌ صَحِيحَةٌ - إِلَّا أَنَّ إِجْمَاعَ الْعِصَابَةِ أَنَّ مَنْزِلَةَ الْجَدِّ مَنْزِلَةُ الأَخِ مِنَ الأَبِ يَرِثُ مِيرَاثَ الأَخِ وإِذَا كَانَتْ مَنْزِلَةُ الْجَدِّ مَنْزِلَةَ الأَخِ مِنَ الأَبِ يَرِثُ مَا يَرِثُ الأَخُ يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ هَذِه أَخْبَاراً خَاصَّةً إِلَّا أَنَّه أَخْبَرَنِي بَعْضُ أَصْحَابِنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّه ص أَطْعَمَ الْجَدَّ السُّدُسَ ( 1 ) مَعَ الأَبِ ولَمْ يُعْطِه مَعَ الْوَلَدِ ولَيْسَ هَذَا أَيْضاً مِمَّا يُوَافِقُ إِجْمَاعَ الْعِصَابَةِ أَنَّ مَنْزِلَةَ الأَخِ والْجَدِّ بِمَنْزِلَةٍ وَاحِدَةٍ قَالَ يُونُسُ إِنَّ الْجَدَّ يُنَزَّلُ مَنْزِلَةَ الأَخِ بِتَقَرُّبِه بِالْقَرَابَةِ الَّتِي رَأَى بِمِثْلِهَا يَتَقَرَّبُ الأَخُ وبِمُسَاوَاتِه إِيَّاه فِي مَوْضِعِ قَرَابَتِه مِنَ الْمَيِّتِ ولِذَلِكَ لَمْ يَكُنْ إِلَى تَسْمِيَةِ سَهْمِه حَاجَةٌ مَعَ الإِخْوَةِ لأَنَّه بِمَنْزِلَتِهِمْ فِي الْقَرَابَةِ وهُوَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ يُنَزَّلُ بِمَنْزِلَةِ الذَّكَرِ مِنْهُمْ مَا بَلَغُوا كَمَا سَمَّى اللَّه سَهْمَ الأَبَوَيْنِ فَسَمَّى سَهْمَ الأُمِّ فَقَالَ لِلأُمِّ الثُّلُثُ وكَنَّى عَنْ تَسْمِيَةِ سَهْمِ الأَبِ وإِنْ كَانَ لَه فِي الْمِيرَاثِ سَهْمٌ مَفْرُوضٌ فَكَذَلِكَ سَمَّى اللَّه عَزَّ وجَلَّ مِيرَاثَ الأَخِ وكَنَّى عَنْ مِيرَاثِ الْجَدِّ لأَنَّه يَجْرِي مَجْرَاه وهُوَ نَظِيرُه ومِثْلُه فِي وَجْه الْقَرَابَةِ مِنَ الْمَيِّتِ سَوَاءً هَذَا قَرَابَتُه إِلَى الْمَيِّتِ بِالأَبِ وهَذَا قَرَابَتُه إِلَى الْمَيِّتِ بِالأَبِ فَصَارَتْ قَرَابَتُهُمَا إِلَى الْمَيِّتِ مِنْ جِهَةٍ وَاحِدَةٍ فَلِذَلِكَ اسْتَوَيَا فِي الْمِيرَاثِ وأَمَّا اسْتِوَاءُ ابْنِ الأَخِ والْجَدِّ فِي الْمِيرَاثِ سَوَاءً
هامش
( 1 ) قال الشيخ في التهذيبين : اعطاء السدس لا ينافي ما قدمنا من الاخبار من أن الجد لا يستحق الميراث مع الأبوين لان هذا إنما جعل للجد أو الجدة على جهة الطعمة لا على وجه الميراث واستدل عليه بقول الباقر عليه السلام ( ولم يفرض الله لها شيئا ) وبقوله عليه السلام : ( ان نبي الله صلى الله عليه وآله أطعم الجد السدس ) وأما الخبر الأخير فقال في التهذيبين : إنه والذي يأتي لا تورثوا من الأجداد إلا ثلاثة غير معمول عليهما لأنهما مرسلان غير مسندين ولان الجد الأعلى لا يرث مع الجد الأدنى بل الجد الأدنى يحوز المال دونه وقال في الاستبصار : فينبغي ان يحمل الروايتان على ضرب من التقية لأنه يجوز أن يكون في العامة المتقدمين من يذهب إلى ذلك . ( في )