تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي ( مُشَكَّل ) — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
إِذَا لَمْ يَكُنْ غَيْرُهُمَا صَارَا شَرِيكَيْنِ فِي اسْتِوَاءِ الْمِيرَاثِ لأَنَّ الْعِلَّةَ فِي اسْتِوَاءِ ابْنِ الأَخِ والْجَدِّ فِي الْمِيرَاثِ غَيْرُ عِلَّةِ اسْتِوَاءِ الأَخِ والْجَدِّ فِي الْمِيرَاثِ فَاسْتِوَاءُ الْجَدِّ والأَخِ فِي الْمِيرَاثِ سَوَاءً مِنْ جِهَةِ قَرَابَتِهِمَا سَوَاءً واسْتِوَاءُ الْجَدِّ وابْنِ الأَخِ مِنْ جِهَةِ أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَرِثُ مِيرَاثَ مَنْ سَمَّى اللَّه لَه سَهْماً فَالْجَدُّ يَرِثُ مِيرَاثَ الأَبِ لأَنَّ اللَّه تَعَالَى سَمَّى لِلأَبِ سَهْماً مُسَمًّى ووَرِثَ ابْنُ الأَخِ مِيرَاثَ الأَخِ لأَنَّ اللَّه سَمَّى لِلأَخِ سَهْماً مُسَمًّى فَوَرِثَ الْجَدُّ مَعَ الأَخِ مِنْ جِهَةِ الْقَرَابَةِ ووَرِثَ ابْنُ الأَخِ مَعَ الْجَدِّ مِنْ جِهَةِ وَجْه تَسْمِيَةِ سَهْمِ الأَخِ والْجَدُّ أَقْرَبُ إِلَى الْمَيِّتِ مِنِ ابْنِ الأَخِ مِنْ جِهَةِ الْقَرَابَةِ ولَيْسَ هُوَ أَقْرَبَ مِنْه إِلَى مَنْ سَمَّى اللَّه لَه سَهْماً فَإِنْ لَمْ يَسْتَوِيَا مِنْ وَجْه الْقَرَابَةِ فَقَدِ اسْتَوَيَا مِنْ جِهَةِ قَرَابَةِ مَنْ سَمَّى اللَّه لَه سَهْماً وقَالَ الْفَضْلُ بْنُ شَاذَانَ إِنَّ الْجَدَّ بِمَنْزِلَةِ الأَخِ يَرِثُ حَيْثُ يَرِثُ الأَخُ ويَسْقُطُ حَيْثُ يَسْقُطُ الأَخُ وذَلِكَ أَنَّ الأَخَ يَتَقَرَّبُ إِلَى الْمَيِّتِ بِأَبِي الْمَيِّتِ وكَذَلِكَ الْجَدُّ يَتَقَرَّبُ إِلَى الْمَيِّتِ بِأَبِي الْمَيِّتِ فَلَمَّا أَنِ اسْتَوَيَا فِي الْقَرَابَةِ وتَقَرَّبَا مِنْ جِهَةٍ وَاحِدَةٍ كَانَ فَرْضُهُمَا وحُكْمُهُمَا وَاحِداً قَالَ فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ فَلِمَ لَا تُحْجَبُ الأُمُّ بِالْجَدِّ والأَخِ أَوْ بِالْجَدَّيْنِ كَمَا تُحْجَبُ بِالأَخَوَيْنِ قِيلَ لَه لأَنَّه لَا يَكُونُ فِي الأَجْدَادِ مَنْ يَقُومُ مَقَامَ الأَخَوَيْنِ لأَبٍ وأُمٍّ فِي الْمِيرَاثِ لأَنَّ الْجَدَّ أَبَا الأُمِّ بِمَنْزِلَةِ أَخٍ لأُمٍّ والإِخْوَةُ مِنَ الأُمِّ لَا يَحْجُبُونَ والْجَدُّ وإِنْ قَامَ مَقَامَ الأَخِ فَإِنَّه لَيْسَ بِأَخٍ وإِنَّمَا حَجَبَ اللَّه بِالإِخْوَةِ لأَنَّ كَلَّهُمْ عَلَى الأَبِ فَوَفَّرَ عَلَى الأَبِ لِمَا يَلْزَمُه مِنْ مَؤُونَتِهِمْ ولَيْسَ كَلُّ الْجَدِّ عَلَى الأَبِ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ ولَمَّا أَنْ ذَكَرَ اللَّه الإِمَاءَ فَقَالَ : * ( فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ ما عَلَى الْمُحْصَناتِ مِنَ الْعَذابِ ) * ولَمْ يَذْكُرِ الْحَدَّ عَلَى الْعَبِيدِ وكَانَ الْعَبِيدُ فِي مَعْنَاهُنَّ فِي الرِّقِّ فَلَزِمَ الْعَبِيدَ مِنْ ذَلِكَ مَا لَزِمَ الإِمَاءَ إِذَا كَانَتْ عِلَّتُهُمَا ومَعْنَاهُمَا وَاحِداً واسْتَغْنَى بِذِكْرِ الإِمَاءِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ عَنْ ذِكْرِ الْعَبِيدِ وكَذَلِكَ الْجَدُّ لَمَّا أَنْ كَانَ فِي مَعْنَى الأَخِ مِنْ جِهَةِ الْقَرَابَةِ وجِهَةِ مَنْ يَتَقَرَّبُ إِلَى الْمَيِّتِ كَانَ فِي ذِكْرِ الأَخِ غِنًى عَنْ ذِكْرِ الْجَدِّ ودَلَالَةٌ عَلَى فَرْضِه إِذَا كَانَ فِي مَعْنَى الأَخِ كَمَا كَانَ فِي ذِكْرِ الإِمَاءِ غِنًى عَنْ ذِكْرِ الْعَبِيدِ فِي الْحُدُودِ وبِاللَّه التَّوْفِيقُ