بَابٌ
1 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ قَالَ دَخَلْنَا مَعَ ابْنِ أَبِي يَعْفُورٍ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّه ع ونَحْنُ جَمَاعَةٌ فَدَعَا بِالْغَدَاءِ فَتَغَدَّيْنَا وتَغَدَّى مَعَنَا وكُنْتُ أَحْدَثَ الْقَوْمِ سِنّاً فَجَعَلْتُ أَقْصُرُ وأَنَا آكُلُ فَقَالَ لِي كُلْ أمَا عَلِمْتَ أَنَّه تُعْرَفُ مَوَدَّةُ الرَّجُلِ لأَخِيه بِأَكْلِه مِنْ طَعَامِه
2 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ رَجُلٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ قَالَ أَكَلْنَا مَعَ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع فَأُوتِينَا بِقَصْعَةٍ مِنْ أَرُزٍّ فَجَعَلْنَا نُعَذِّرُ ( 1 ) فَقَالَ ع مَا صَنَعْتُمْ شَيْئاً إِنَّ أَشَدَّكُمْ حُبّاً لَنَا أَحْسَنُكُمْ أَكْلاً عِنْدَنَا قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ فَرَفَعْتُ كُسْحَةَ الْمَائِدَةِ ( 2 ) فَأَكَلْتُ فَقَالَ نَعَمْ الآنَ وأَنْشَأَ يُحَدِّثُنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّه ص أُهْدِيَ إِلَيْه قَصْعَةُ أَرُزٍّ مِنْ نَاحِيَةِ الأَنْصَارِ فَدَعَا سَلْمَانَ والْمِقْدَادَ وأَبَا ذَرٍّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُمْ فَجَعَلُوا يُعَذِّرُونَ فِي الأَكْلِ فَقَالَ مَا صَنَعْتُمْ شَيْئاً أَشَدُّكُمْ حُبّاً لَنَا أَحْسَنُكُمْ أَكْلاً عِنْدَنَا فَجَعَلُوا يَأْكُلُونَ أَكْلاً جَيِّداً ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّه ع رَحِمَهُمُ اللَّه ورَضِيَ اللَّه عَنْهُمْ وصَلَّى عَلَيْهِمْ
3 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ عِيسَى بْنِ أَبِي مَنْصُورٍ قَالَ أَكَلْتُ عِنْدَ أَبِي عبد اللَّه ع فَجَعَلَ يُلْقِي بَيْنَ يَدَيَّ الشِّوَاءَ ثُمَّ قَالَ يَا عِيسَى إِنَّه يُقَالُ اعْتَبِرْ حُبَّ الرَّجُلِ بِأَكْلِه مِنْ طَعَامِ أَخِيه
هامش
( 1 ) عذر في الأمر تعذيرا إذا قصر ولم يجتهد ، واعذر في الأمر بالغ فيه ( المصباح )
( 2 ) في أكثر النسخ ( كسحة المائدة ) أي أكلت جيدا حتى أخذت ما يكسح من المائدة أي ما يسقط
منها أو ما يكسح في الجفان وفى بعض نسخ الكتاب بالشين المعجمة أي رفعت جانبا من المائدة
بسرعة الأكل فان الكشح ما بين الخاصرة إلى الضلع الخلف وفى المحاسن ص 414 في رواية أخرى عن
عبد الرحمن بن الحجاج قال عبد الرحمن : فرفعت كشحة ما به فأكلت . وفى بعض نسخ الكتاب كصيحة المائدة
أي كالعذاب النازل عليها فيكون مفعول " رفعت " محذوفا للتفخيم والتكثير وقال الفاضل الأسترآبادي :
كما في المرآة كسحت البيت كسحا كنسته ثم استعير لتنقية البئر والنهر وغيره فقيل : كسحته إذا
نقيته والكساحة بالضم : مثل الكناسة وهي ما يكسح والظاهر هنا كساحة المائدة .