بَابُ الظِّهَارِ
1 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي وَلَّادٍ الْحَنَّاطِ عَنْ حُمْرَانَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ع قَالَ إِنَّ امْرَأَةً مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَتَتْ رَسُولَ اللَّه ص فَقَالَتْ يَا رَسُولُ إِنَّ فُلَاناً زَوْجِي قَدْ نَثَرْتُ لَه بَطْنِي ( 1 ) وأَعَنْتُه عَلَى دُنْيَاه وآخِرَتِه فَلَمْ يَرَ مِنِّي مَكْرُوهاً وأَنَا أَشْكُوه إِلَى اللَّه عَزَّ وجَلَّ وإِلَيْكَ قَالَ مِمَّا تَشْتَكِينَه قَالَتْ لَه إِنَّه قَالَ لِيَ الْيَوْمَ أَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ كَظَهْرِ أُمِّي وقَدْ أَخْرَجَنِي مِنْ مَنْزِلِي فَانْظُرْ فِي أَمْرِي فَقَالَ رَسُولُ اللَّه ص مَا أَنْزَلَ اللَّه عَلَيَّ كِتَاباً أَقْضِي بِه بَيْنَكَ وبَيْنَ زَوْجِكِ وأَنَا أَكْرَه أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ فَجَعَلَتْ تَبْكِي وتَشْتَكِي مَا بِهَا إِلَى اللَّه وإِلَى رَسُولِه وانْصَرَفَتْ فَسَمِعَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ مُحَاوَرَتَهَا لِرَسُولِه ص فِي زَوْجِهَا ومَا شَكَتْ إِلَيْه فَأَنْزَلَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ بِذَلِكَ قُرْآناً : * ( بِسْمِ الله الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ قَدْ سَمِعَ الله قَوْلَ الَّتِي تُجادِلُكَ فِي زَوْجِها وتَشْتَكِي إِلَى الله وا لله يَسْمَعُ تَحاوُرَكُما ) * يَعْنِي مُحَاوَرَتَهَا - لِرَسُولِ اللَّه ص فِي زَوْجِهَا : * ( إِنَّ الله سَمِيعٌ بَصِيرٌ . الَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسائِهِمْ ما هُنَّ أُمَّهاتِهِمْ إِنْ أُمَّهاتُهُمْ إِلَّا اللَّائِي وَلَدْنَهُمْ وإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَراً مِنَ الْقَوْلِ وزُوراً وإِنَّ الله لَعَفُوٌّ غَفُورٌ ) * ( 2 ) فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّه ص إِلَى الْمَرْأَةِ فَأَتَتْه فَقَالَ لَهَا جِيئِينِي بِزَوْجِكِ فَأَتَتْه فَقَالَ لَه أقُلْتَ لِامْرَأَتِكَ هَذِه أَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ كَظَهْرِ أُمِّي قَالَ قَدْ قُلْتُ لَهَا ذَلِكَ فَقَالَ لَه رَسُولُ اللَّه ص قَدْ أَنْزَلَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ فِيكَ وفِي امْرَأَتِكَ قُرْآناً فَقَرَأَ عَلَيْه مَا أَنْزَلَ اللَّه مِنْ قَوْلِه : * ( قَدْ سَمِعَ الله قَوْلَ الَّتِي تُجادِلُكَ فِي زَوْجِها ) * إِلَى قَوْلِه * ( إِنَّ الله لَعَفُوٌّ غَفُورٌ ) * فَضُمَّ امْرَأَتَكَ إِلَيْكَ فَإِنَّكَ قَدْ قُلْتَ مُنْكَراً مِنَ الْقَوْلِ وزُوراً قَدْ عَفَا اللَّه عَنْكَ وغَفَرَ لَكَ فَلَا تَعُدْ فَانْصَرَفَ الرَّجُلُ وهُوَ نَادِمٌ عَلَى مَا قَالَ لِامْرَأَتِه وكَرِه اللَّه ذَلِكَ لِلْمُؤْمِنِينَ بَعْدُ فَأَنْزَلَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ : * ( والَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْ نِسائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِما قالُوا ) * يَعْنِي لِمَا قَالَ الرَّجُلُ الأَوَّلُ لِامْرَأَتِه أَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ كَظَهْرِ أُمِّي قَالَ فَمَنْ قَالَهَا بَعْدَ مَا عَفَا اللَّه وغَفَرَ لِلرَّجُلِ الأَوَّلِ
هامش
( 1 ) أي أكثرت له الولد من بطني . ( في )
( 2 ) المجادلة : 1 إلى 3 .