عَلَى تِسْعَةِ أَشْهُرٍ فَكُلَّمَا رَأَتِ الْمَرْأَةُ الدَّمَ الْخَالِصَ فِي حَمْلِهَا فَإِنَّهَا تَزْدَادُ بِعَدَدِ الأَيَّامِ الَّتِي رَأَتْ فِي حَمْلِهَا مِنَ الدَّمِ
3 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْجَهْمِ قَالَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ الرِّضَا ع يَقُولُ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع إِنَّ النُّطْفَةَ تَكُونُ فِي الرَّحِمِ أَرْبَعِينَ يَوْماً ثُمَّ تَصِيرُ عَلَقَةً أَرْبَعِينَ يَوْماً ثُمَّ تَصِيرُ مُضْغَةً أَرْبَعِينَ يَوْماً فَإِذَا كَمَلَ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ بَعَثَ اللَّه مَلَكَيْنِ خَلَّاقَيْنِ ( 1 ) فَيَقُولَانِ يَا رَبِّ مَا تَخْلُقُ ذَكَراً أَوْ أُنْثَى فَيُؤْمَرَانِ فَيَقُولَانِ يَا رَبِّ شَقِيّاً أَوْ سَعِيداً فَيُؤْمَرَانِ فَيَقُولَانِ يَا رَبِّ مَا أَجَلُه ومَا رِزْقُه وكُلُّ شَيْءٍ مِنْ حَالِه وعَدَّدَ مِنْ ذَلِكَ أَشْيَاءَ ويَكْتُبَانِ الْمِيثَاقَ بَيْنَ عَيْنَيْه فَإِذَا أَكْمَلَ اللَّه لَه الأَجَلَ بَعَثَ اللَّه مَلَكاً فَزَجَرَه زَجْرَةً فَيَخْرُجُ وقَدْ نَسِيَ الْمِيثَاقَ فَقَالَ الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ فَقُلْتُ لَه أفَيَجُوزُ أَنْ يَدْعُوَ اللَّه فَيُحَوِّلَ الأُنْثَى ذَكَراً والذَّكَرَ أُنْثَى فَقَالَ إِنَّ اللَّه يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ
4 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وعَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه جَمِيعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ رِئَابٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ إِنَّ اللَّه عَزَّ وجَلَّ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْلُقَ النُّطْفَةَ ( 2 ) الَّتِي مِمَّا أَخَذَ عَلَيْهَا الْمِيثَاقَ فِي صُلْبِ آدَمَ أَوْ مَا يَبْدُو لَه فِيه ( 3 ) ويَجْعَلَهَا فِي الرَّحِمِ حَرَّكَ الرَّجُلَ لِلْجِمَاعِ وأَوْحَى إِلَى الرَّحِمِ ( 4 ) أَنِ افْتَحِي بَابَكِ حَتَّى يَلِجَ فِيكِ
هامش
( 1 ) إنما يبعث ملكان ليفعل أحدهما ويقبل الآخر ، فان في كل فعل جسماني لا بد من فاعل وقابل وبعبارة أخرى يملى أحدهما ويكتب الآخر كما أفصح عنه في الخبر الآتي ، وكتابة الميثاق بين
عينيه كناية عن مفطوريته على التوحيد وشهادته بلسان عجزه وافتقاره على عبوديته وربوبية معبوده
إياه كما أشير إليه في الحديث النبوي " كل مولود يولد على الفطرة وإنما أبواه يهودانه وينصرانه ويمجسانه "
وإنما ينسى الميثاق بالزجرة والخروج لدخوله بهما في عالم الأسباب الحائلة بينه وبين مسببها
المانعة له عن إدراكه ، وإنما أجمل عليه السلام عن جواب سؤال الحسن لعلمه بقصور فهمه عن البلوغ
إلى نيل ذراه . ( في )
( 2 ) أي يخلقها بشرا تاما .
( 3 ) أي يبدو له في خلقه فلا يتم خلقه بأن يجعله سقطا . ( في )
( 4 ) " حرك الرجل للجماع " بالقاء الشهوة عليه ، وإيحاؤه سبحانه إلى الرحم كناية عن فطره
إياها على الإطاعة طبعا ( في ) .