ثُمَّ يَخْتِمَانِ الْكِتَابَ ويَجْعَلَانِه بَيْنَ عَيْنَيْه ثُمَّ يُقِيمَانِه قَائِماً فِي بَطْنِ أُمِّه قَالَ فَرُبَّمَا عَتَا ( 1 ) فَانْقَلَبَ ولَا يَكُونُ ذَلِكَ إِلَّا فِي كُلِّ عَاتٍ أَوْ مَارِدٍ وإِذَا بَلَغَ أَوَانُ خُرُوجِ الْوَلَدِ تَامّاً أَوْ غَيْرَ تَامٍّ أَوْحَى اللَّه عَزَّ وجَلَّ إِلَى الرَّحِمِ أَنِ افْتَحِي بَابَكِ حَتَّى يَخْرُجَ خَلْقِي إِلَى أَرْضِي ويَنْفُذَ فِيه أَمْرِي فَقَدْ بَلَغَ أَوَانُ خُرُوجِه قَالَ فَيَفْتَحُ الرَّحِمُ بَابَ الْوَلَدِ فَيَبْعَثُ اللَّه إِلَيْه مَلَكاً يُقَالُ لَه زَاجِرٌ فَيَزْجُرُه زَجْرَةً فَيَفْزَعُ مِنْهَا الْوَلَدُ فَيَنْقَلِبُ فَيَصِيرُ رِجْلَاه فَوْقَ رَأْسِه ورَأْسُه فِي أَسْفَلِ الْبَطْنِ لِيُسَهِّلَ اللَّه عَلَى الْمَرْأَةِ وعَلَى الْوَلَدِ الْخُرُوجَ قَالَ فَإِذَا احْتُبِسَ زَجَرَه الْمَلَكُ زَجْرَةً أُخْرَى فَيَفْزَعُ مِنْهَا فَيَسْقُطُ الْوَلَدُ إِلَى الأَرْضِ بَاكِياً فَزِعاً مِنَ الزَّجْرَةِ
5 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع عَنِ الْخَلْقِ قَالَ إِنَّ اللَّه تَبَارَكَ وتَعَالَى لَمَّا خَلَقَ الْخَلْقَ مِنْ طِينٍ أَفَاضَ بِهَا كَإِفَاضَةِ الْقِدَاحِ ( 2 ) فَأَخْرَجَ الْمُسْلِمَ فَجَعَلَه سَعِيداً وجَعَلَ الْكَافِرَ شَقِيّاً فَإِذَا وَقَعَتِ النُّطْفَةُ تَلَقَّتْهَا الْمَلَائِكَةُ فَصَوَّرُوهَا ثُمَّ قَالُوا يَا رَبِّ أذَكَراً أَوْ أُنْثَى فَيَقُولُ الرَّبُّ جَلَّ جَلَالُه أَيَّ ذَلِكَ شَاءَ فَيَقُولَانِ تَبَارَكَ اللَّه أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ ثُمَّ تُوضَعُ فِي بَطْنِهَا فَتَرَدَّدُ تِسْعَةَ أَيَّامٍ فِي كُلِّ عِرْقٍ ومَفْصِلٍ ومِنْهَا لِلرَّحِمِ ثَلَاثَةُ أَقْفَالٍ قُفْلٌ فِي أَعْلَاهَا مِمَّا يَلِي أَعْلَى الصُّرَّةِ مِنَ الْجَانِبِ الأَيْمَنِ والْقُفْلُ الآخَرُ وَسَطَهَا والْقُفْلُ الآخَرُ أَسْفَلَ مِنَ الرَّحِمِ فَيُوضَعُ بَعْدَ تِسْعَةِ أَيَّامٍ فِي الْقُفْلِ الأَعْلَى فَيَمْكُثُ فِيه ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ فَعِنْدَ ذَلِكَ يُصِيبُ الْمَرْأَةَ خُبْثُ النَّفْسِ والتَّهَوُّعُ ( 3 ) ثُمَّ يَنْزِلُ إِلَى الْقُفْلِ الأَوْسَطِ فَيَمْكُثُ فِيه ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ وصُرَّةُ الصَّبِيِّ ( 4 ) فِيهَا مَجْمَعُ الْعُرُوقِ وعُرُوقُ الْمَرْأَةِ كُلُّهَا مِنْهَا يَدْخُلُ طَعَامُه وشَرَابُه مِنْ تِلْكَ الْعُرُوقِ ثُمَّ يَنْزِلُ إِلَى الْقُفْلِ الأَسْفَلِ فَيَمْكُثُ فِيه ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ فَذَلِكَ تِسْعَةُ أَشْهُرٍ ثُمَّ تُطْلَقُ الْمَرْأَةُ ( 5 ) فَكُلَّمَا طُلِقَتْ انْقَطَعَ عِرْقٌ مِنْ صُرَّةِ
هامش
( 1 ) عتا عتوا وعتيا استكبر وجاوز الحد فهو عات وعتى .
( 2 ) إفاضة القداح : الضرب بها وأقداح جمع القدح بالكسر وهو السهم قبل أن يراش أو
ينصل كأنهم كانوا يخلطونها ويقرعون بها بعدما يكتبون عليها أسماءهم وفى التشبيه إشارة لطيفة إلى
اشتباه خير بني آدم بشرهم إلى أن يميز الله الخبيث من الطيب ( في )
( 3 ) هاع يهوع أي قاء والتهوع تكلف القئ .
( 4 ) هكذا وجدت لفظة الصرة في جميع مواضع هذا الخبر على ما رأيناه من النسخ ولعلها
من تصرفات النساخ والصواب السرة بالسين ، كذا في هامش المطبوع وفي الوافي " السرة "
( 5 ) طلقت المرأة في المخاض طلقا أصابها وجع الولادة ، ومن زوجها كنصر وكرم طلاقا بانت
فهي طالق .