تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي ( مُشَكَّل ) — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
بِسْمِ اللَّه الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ كِتَابُ الْمَعِيشَةِ بَابُ دُخُولِ الصُّوفِيَّةِ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّه ع واحْتِجَاجِهِمْ عَلَيْه فِيمَا يَنْهَوْنَ النَّاسَ عَنْه مِنْ طَلَبِ الرِّزْقِ 1 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ قَالَ دَخَلَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّه ع فَرَأَى عَلَيْه ثِيَابَ بِيضٍ كَأَنَّهَا غِرْقِئُ الْبَيْضِ ( 1 ) فَقَالَ لَه إِنَّ هَذَا اللِّبَاسَ لَيْسَ مِنْ لِبَاسِكَ فَقَالَ لَه اسْمَعْ مِنِّي وعِ مَا أَقُولُ لَكَ فَإِنَّه خَيْرٌ لَكَ عَاجِلاً وآجِلاً إِنْ أَنْتَ مِتَّ ( 2 ) عَلَى السُّنَّةِ والْحَقِّ ولَمْ تَمُتْ عَلَى بِدْعَةٍ أُخْبِرُكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّه ص كَانَ فِي زَمَانٍ مُقْفِرٍ جَدْبٍ ( 3 ) فَأَمَّا إِذَا أَقْبَلَتِ الدُّنْيَا فَأَحَقُّ أَهْلِهَا بِهَا أَبْرَارُهَا لَا فُجَّارُهَا ومُؤْمِنُوهَا لَا مُنَافِقُوهَا ومُسْلِمُوهَا لَا كُفَّارُهَا فَمَا أَنْكَرْتَ يَا ثَوْرِيُّ فَوَاللَّه إِنَّنِي لَمَعَ مَا تَرَى مَا أَتَى عَلَيَّ مُذْ عَقَلْتُ صَبَاحٌ ولَا مَسَاءٌ ولِلَّه فِي مَالِي حَقٌّ أَمَرَنِي أَنْ أَضَعَه مَوْضِعاً إِلَّا وَضَعْتُه قَالَ فَأَتَاه قَوْمٌ مِمَّنْ يُظْهِرُونَ الزُّهْدَ ويَدْعُونَ النَّاسَ أَنْ يَكُونُوا مَعَهُمْ عَلَى مِثْلِ الَّذِي هُمْ عَلَيْه مِنَ التَّقَشُّفِ فَقَالُوا لَه إِنَّ صَاحِبَنَا حَصِرَ ( 4 ) عَنْ كَلَامِكَ ولَمْ تَحْضُرْه حُجَجُه
هامش
( 1 ) الغرقئ - كزبرج - : القشرة الملتزمة ببياض البيض أو البياض الذي يؤكل ، قال الفراء ، وهمزته زائدة . ( الصحاح ) ( 2 ) أي انتفاعك بما أقول آجلا إنما يكون إذا تركت البدع . ( آت ) ( 3 ) القفر : خلو الأرض من الماء . والجدب : انقطاع المطر ويبس الأرض . ( في ) ( 4 ) التقشف - محركة - قذر الجلد ورثاثة الهيئة وسوء الحال وترك النظافة والترفة . والحصر . العي في المنطق والعجز عن الكلام
الكافي ( مُشَكَّل ) — صفحة 65 | الشيخ الكليني / علي أكبر الغفاري