لَا يَدِينُونَ اللَّه بِالأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ والنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ
5 - وبِإِسْنَادِه قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع بِئْسَ الْقَوْمُ قَوْمٌ يَعِيبُونَ الأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ والنَّهْيَ عَنِ الْمُنْكَرِ
6 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ عُقَيْلٍ عَنْ حَسَنٍ قَالَ خَطَبَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع فَحَمِدَ اللَّه وأَثْنَى عَلَيْه وقَالَ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّه إِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ حَيْثُ مَا عَمِلُوا مِنَ الْمَعَاصِي ولَمْ يَنْهَهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ والأَحْبَارُ عَنْ ذَلِكَ وإِنَّهُمْ لَمَّا تَمَادَوْا فِي الْمَعَاصِي ولَمْ يَنْهَهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ والأَحْبَارُ عَنْ ذَلِكَ نَزَلَتْ بِهِمُ الْعُقُوبَاتُ فَأْمُرُوا بِالْمَعْرُوفِ وانْهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ واعْلَمُوا أَنَّ الأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ والنَّهْيَ عَنِ الْمُنْكَرِ لَمْ يُقَرِّبَا أَجَلاً ولَمْ يَقْطَعَا رِزْقاً إِنَّ الأَمْرَ يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الأَرْضِ كَقَطْرِ الْمَطَرِ إِلَى كُلِّ نَفْسٍ بِمَا قَدَّرَ اللَّه لَهَا مِنْ زِيَادَةٍ أَوْ نُقْصَانٍ فَإِنْ أَصَابَ أَحَدَكُمْ مُصِيبَةٌ فِي أَهْلٍ أَوْ مَالٍ أَوْ نَفْسٍ ورَأَى عِنْدَ أَخِيه غَفِيرَةً فِي أَهْلٍ أَوْ مَالٍ أَوْ نَفْسٍ ( 1 ) فَلَا تَكُونَنَّ عَلَيْه فِتْنَةً فَإِنَّ الْمَرْءَ الْمُسْلِمَ لَبَرِيءٌ مِنَ الْخِيَانَةِ مَا لَمْ يَغْشَ دَنَاءَةً تَظْهَرُ فَيَخْشَعُ لَهَا إِذَا ذُكِرَتْ ويُغْرَى بِهَا لِئَامُ النَّاسِ كَانَ كَالْفَالِجِ الْيَاسِرِ ( 2 ) الَّذِي يَنْتَظِرُ أَوَّلَ فَوْزَةٍ مِنْ قِدَاحِه تُوجِبُ لَه الْمَغْنَمَ ويُدْفَعُ بِهَا عَنْه الْمَغْرَمُ ( 3 ) وكَذَلِكَ الْمَرْءُ الْمُسْلِمُ الْبَرِيءُ مِنَ الْخِيَانَةِ يَنْتَظِرُ مِنَ اللَّه تَعَالَى إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ إِمَّا دَاعِيَ اللَّه فَمَا عِنْدَ اللَّه خَيْرٌ لَه وإِمَّا رِزْقَ اللَّه فَإِذَا هُوَ ذُو أَهْلٍ ومَالٍ ومَعَه دِينُه وحَسَبُه إِنَّ الْمَالَ والْبَنِينَ حَرْثُ الدُّنْيَا والْعَمَلَ الصَّالِحَ حَرْثُ الآخِرَةِ وقَدْ يَجْمَعُهُمَا اللَّه لأَقْوَامٍ فَاحْذَرُوا مِنَ اللَّه مَا حَذَّرَكُمْ مِنْ نَفْسِه واخْشَوْه خَشْيَةً لَيْسَتْ بِتَعْذِيرٍ ( 4 )
هامش
( 1 ) الغفيرة هنا بمعنى الكثير كقولهم جم غفير .
( 2 ) الفالج : الغالب في قماره والياسر : المتقامر وهو الذي تساهم قداح الميسر . ( النهاية )
( 3 ) ( فلا تكونن ) يعنى لا تكونن ما رأى في أخيه له فتنة تقضى به إلى الحسد لان من من لم يواقع
لدناءة وقبيح يستحيى من ذكره بين الناس وهتك ستره به كاللاعب بالقداح المحظوظ منها . و ( الغشيان ) : الاتيان ( فيغرى بها ) أي يولع بنشرها ( كان كالياسر ) خبر ( إن ) والياسر : المقامر .
والفالج : الظافر الغالب في قماره . ( فوزة ) - بالزاي - أي غلبة . والقداح : جمع قدح
- بالكسر - وهو السهم قبل ان يراش ويتنصل كانوا يقامرون على السهام . ( توجب له المغنم )
أي تجلب له نفعا . ( يدفع عنه بها المغرم ) أي يدفع بها ضر . ( في )
( 4 ) أي بذات تعذير أي تقصير بحذف المضاف . كقوله تعالى : ( قتل أصحاب الأخدود النار )
أي ذي النار . ( في )