تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي ( مُشَكَّل ) — صفحة 547

مساهمون:

ص٥٤٧
خَمْسَةٌ قَالَ لَا قَالَ فَإِنْ كَانَ فِيهَا وَاحِدٌ قَالَ لَا قَالَ فَإِنَّ * ( فِيها لُوطاً قالُوا نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَنْ فِيها لَنُنَجِّيَنَّه وأَهْلَه إِلَّا امْرَأَتَه كانَتْ مِنَ الْغابِرِينَ ) * ( 1 ) قَالَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ( 2 ) قَالَ لَا أَعْلَمُ هَذَا الْقَوْلَ إِلَّا وهُوَ يَسْتَبْقِيهِمْ وهُوَ قَوْلُ اللَّه عَزَّ وجَلَّ * ( يُجادِلُنا فِي قَوْمِ لُوطٍ ) * ( 3 ) فَأَتَوْا لُوطاً وهُوَ فِي زِرَاعَةٍ قُرْبَ الْقَرْيَةِ فَسَلَّمُوا عَلَيْه وهُمْ مُعْتَمُّونَ فَلَمَّا رَأَى هَيْئَةً حَسَنَةً عَلَيْهِمْ ثِيَابٌ بِيضٌ وعَمَائِمُ بِيضٌ فَقَالَ لَهُمُ الْمَنْزِلَ فَقَالُوا نَعَمْ فَتَقَدَّمَهُمْ ومَشَوْا خَلْفَه فَنَدِمَ عَلَى عَرْضِه الْمَنْزِلَ عَلَيْهِمْ فَقَالَ أَيَّ شَيْءٍ صَنَعْتُ آتِي بِهِمْ قَوْمِي وأَنَا أَعْرِفُهُمْ فَالْتَفَتَ إِلَيْهِمْ فَقَالَ إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ شِرَاراً مِنْ خَلْقِ اللَّه قَالَ فَقَالَ جَبْرَئِيلُ لَا نُعَجِّلُ عَلَيْهِمْ حَتَّى يَشْهَدَ عَلَيْهِمْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَقَالَ جَبْرَئِيلُ هَذِه وَاحِدَةٌ ثُمَّ مَشَى سَاعَةً ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيْهِمْ فَقَالَ إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ شِرَاراً مِنْ خَلْقِ اللَّه فَقَالَ جَبْرَئِيلُ هَذِه ثِنْتَانِ ثُمَّ مَشَى فَلَمَّا بَلَغَ بَابَ الْمَدِينَةِ الْتَفَتَ إِلَيْهِمْ فَقَالَ إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ شِرَاراً مِنْ خَلْقِ اللَّه فَقَالَ جَبْرَئِيلُ ع هَذِه الثَّالِثَةُ ثُمَّ دَخَلَ ودَخَلُوا مَعَه حَتَّى دَخَلَ مَنْزِلَه فَلَمَّا رَأَتْهُمُ امْرَأَتُه رَأَتْ هَيْئَةً حَسَنَةً فَصَعِدَتْ فَوْقَ السَّطْحِ وصَفَّقَتْ فَلَمْ يَسْمَعُوا فَدَخَّنَتْ فَلَمَّا رَأَوُا الدُّخَانَ أَقْبَلُوا إِلَى الْبَابِ يُهْرَعُونَ حَتَّى جَاؤُوا إِلَى الْبَابِ فَنَزَلَتْ إِلَيْهِمْ فَقَالَتْ عِنْدَه قَوْمٌ مَا رَأَيْتُ قَوْماً قَطُّ أَحْسَنَ هَيْئَةً مِنْهُمْ فَجَاؤُوا إِلَى الْبَابِ لِيَدْخُلُوا فَلَمَّا رَآهُمْ لُوطٌ قَامَ إِلَيْهِمْ فَقَالَ لَهُمْ يَا قَوْمِ * ( فَاتَّقُوا الله ولا تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي ألَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ ) * وقَالَ * ( هؤُلاءِ بَناتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ ) * فَدَعَاهُمْ إِلَى الْحَلَالِ فَقَالَ * ( ما لَنا فِي بَناتِكَ مِنْ حَقٍّ وإِنَّكَ لَتَعْلَمُ ما نُرِيدُ ) * فَقَالَ لَهُمْ * ( لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلى رُكْنٍ شَدِيدٍ ) * فَقَالَ جَبْرَئِيلُ
هامش
( 1 ) العنكبوت : 32 . ( 2 ) يعنى ابن فضال الراوي للخبر وفى تفسير العياشي ( قال : قال الحسن بن علي : لا أعلم ) . وقيل : إن المراد الحسن المجتبى والقائل هو الصادق ( عليهما السلام ) أي قال الحسن ( عليه السلام ) قال الرسول ( صلى الله عليه وآله ) عند ذكر هذه القصة هذا الكلام . وفى الروضة قال الحسن العسكري أبو محمد ( عليه السلام ) برواية محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن ابن فضال والظاهر أنه من زيادة النساخ وكان في الأصل قال الحسن أبو محمد وهو كنية لابن فضال فظنوا أنه العسكري ( عليه السلام ) ويحتمل أن يكون من كلام محمد بن يحيى ذكر ذلك بين الرواية لرواية أخرى وصلت إليه عنه ( عليه السلام ) وعلى التقادير المعنى أظن أن غرض إبراهيم ( عليه السلام ) كان استبقاء القوم والشفاعة لهم لا لإنجاء لوط من بينهم لأنه كان يعلم أن الله لا يعذب نبيه بعمل قومه . ( آت ) ( 3 ) هود : 74 .
الكافي ( مُشَكَّل ) — صفحة 547 | الشيخ الكليني / علي أكبر الغفاري